مانشستر يونايتد يحسمها بثنائية نظيفة أمام توتنهام.. كاريك يكتب فصلاً جديداً في “أولد ترافورد”
“`html
في ليلة صيفية دافئة على ملعب “أولد ترافورد”، عاد مانشستر يونايتد إلى سكة الانتصارات، محققاً فوزاً ثميناً على ضيفه توتنهام هوتسبير بنتيجة 2-0 في إطار الجولة 25 من الدوري الإنجليزي الممتاز. الانتصار، الذي يحمل توقيع المدرب مايكل كاريك، لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل رسالة قوية تؤكد أن “الشياطين الحمر” يستعيدون بريقهم، وأن عودة ابن النادي إلى قيادة الفريق كانت بمثابة نقطة تحول حقيقية.
الهدف الأول جاء في الدقيقة 35 بقدم اللاعب الشاب بريان مبيومو، بعد تمريرة متقنة من برونو فيرنانديز، ليضع مانشستر يونايتد في المقدمة ويشعل حماس جماهير “أولد ترافورد”. لكن نقطة التحول الحقيقية في المباراة كانت في الدقيقة 29، عندما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه كريستيان روميرو، قائد توتنهام، بعد تدخل عنيف على كاسيميرو، ليترك فريقه يلعب بنقص عددي طوال الشوط الثاني.
وفي الدقيقة 83، عزز برونو فيرنانديز تقدم فريقه بهدف ثانٍ رائع، ليصل بمساهمته التهديفية (أهداف وتمريرات حاسمة) إلى الرقم 200 مع مانشستر يونايتد، ليؤكد أنه القائد الفعلي للفريق في الملعب وخارجه. هذا الهدف لم يكن مجرد إضافة للأرقام القياسية، بل كان بمثابة تتويج لمستوى فردي مذهل، وتأكيد على أن فيرنانديز هو القلب النابض للفريق.
هذا الفوز هو الرابع على التوالي لمانشستر يونايتد تحت قيادة مايكل كاريك، الذي نجح في استعادة الثقة للاعبين، ومنحهم المسؤولية والحرية اللازمة لاتخاذ القرارات الحاسمة داخل الملعب. “كاريك فاز بكل شيء هنا، وهو يعلم جيداً ماذا يعني الفوز بالنسبة لهذه الجماهير وللنادي، وما يتطلبه الأمر لتحقيق ذلك في هذا الكيان”، هكذا وصفه برونو فيرنانديز، مؤكداً أن المدرب يعرف تماماً حجم التوقعات في “أولد ترافورد”.
وفي المقابل، لم يكن توتنهام في أفضل حالاته، حيث لم يحقق سوى انتصارين في آخر 16 مباراة بالدوري، وهو ما يعكس حالة عدم الاستقرار التي يعيشها الفريق. جولييلمو فيكاريو، حارس مرمى توتنام، اعترف بأن الفريق يمر بظروف صعبة نتيجة غياب العديد من العناصر الأساسية وتراكم المباريات، مضيفاً: “الأمر غير مقبول لناد بهذا الحجم، على الرغم من النجاح الذي يحققه الفريق في دوري أبطال أوروبا”.
بهذا الفوز، قلص مانشستر يونايتد الفارق مع أستون فيلا صاحب المركز الثالث إلى ثلاث نقاط فقط، ليشتعل الصراع على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. السؤال الآن: هل يستمر مانشستر يونايتد على هذا المنوال، ويتمكن من حجز مقعد في دوري الأبطال الموسم المقبل؟ أم أن هذه مجرد فترة مؤقتة من التألق؟ الإجابة ستكون في المباريات القادمة.
“`



