بعد إشارة السرقة | رونالدو في مرمى العقوبة.. هل يكرر أخطاء الماضي في السعودية؟
في ليلة ديربي الرياض، انقلبت الأحوال رأسًا على عقب، وتحوّل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى بطل مثير للجدل، بعد إشارة يدوية أثارت عاصفة من الاتهامات والتحليلات، ووضعت مسيرته مع النصر على المحك. فهل يكرر صاروخ ماديرا أخطاء الماضي، ويجد نفسه في مرمى العقوبات السعودية؟
المباراة التي جمعت النصر والهلال، وانتهت بفوز الأزعري بنتيجة 3-1، لم تكن مجرد خسارة رياضية، بل كانت بمثابة شرارة أشعلت فتيل الأزمة. ففي الدقائق الأخيرة من اللقاء، وبعد طرد حارس النصر نواف العقيدي واحتساب ركلتي جزاء مثيرتين للجدل لصالح الهلال، جلس رونالدو على مقاعد البدلاء، ولوّح بأصابعه في إشارة فُهمت على أنها اتهام بالسرقة، وهو ما أثار غضبًا واسعًا في الأوساط الرياضية السعودية.
صحيفة (As) الإسبانية، نقلت أن الإشارة التي قام بها رونالدو تُفسر في أوروبا على أنها اتهام بالسرقة، وهو ما قد يعرضه لعقوبة قاسية من لجنة الانضباط السعودية. الخبير التحكيمي السعودي عبد الله القحطاني، أوضح في تصريحات متلفزة أن مصير رونالدو مرهون بإفادة شخصية منه عن مقصده من الإشارة، مؤكدًا أنه لا يمكن محاسبته على إشارة غامضة لا يفهم معناها في البيئة السعودية.
هذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها رونالدو الجدل بتصرفاته، فخلال مسيرته الكروية الحافلة، اشتهر النجم البرتغالي بتعبيره عن غضبه وانتقاده للقرارات التحكيمية، وهو ما جعله محط أنظار وسائل الإعلام والجماهير على حد سواء.
ولم تكن خسارة الديربي هي الضربة الوحيدة التي تلقاها النصر في الآونة الأخيرة، فقد خسر الفريق أيضًا أمام الأهلي (2-3) والقادسية (1-2)، ليتقلص حلمه في المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين. الهلال، في المقابل، عزز صدارته للائحة برصيد 38 نقطة، تاركًا النصر في المركز الثاني برصيد 31 نقطة.
رغم هذه النتائج المتذبذبة، يظل رونالدو هدافًا من الطراز الرفيع، حيث سجل 16 هدفًا في 18 مباراة مع النصر هذا الموسم، وقدم 3 تمريرات حاسمة. لكن هل ستكفي أهداف رونالدو لإنقاذ موسم النصر، أم أن إشارته المثيرة للجدل ستكون بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير؟
لجنة الانضباط السعودية بدأت بالفعل رصد اللقطات المثيرة للجدل وتقييم مدى قانونية الإشارات، وهو ما يضع رونالدو في موقف حرج، ينتظر فيه قرارًا قد يغير مسار مسيرته في كرة القدم السعودية.
وفي ظل هذه الظروف، يبقى السؤال الأهم: هل سيتمكن رونالدو من تجاوز هذه الأزمة، أم أنه سيجد نفسه في مرمى العقوبات، ويكرر أخطاء الماضي في السعودية؟



