ماني على أعتاب التاريخ.. هل يكتب السنغال فصلاً جديداً في أمم أفريقيا؟
“`html
في ليلة واحدة، قد تغير كل شيء. ساديو ماني، النجم السنغالي المتألق، يقف على أعتاب كتابة اسمه بحروف من ذهب في تاريخ كرة القدم الأفريقية، حين يقود منتخب بلاده في مواجهة المغرب، الأحد، في نهائي كأس أمم أفريقيا. النجم الذي قاد السنغال إلى النهائي بهدفه الحاسم في شباك مصر، الأربعاء الماضي، يطمح إلى ثاني ألقاب «أسود التيرانجا» بعد التتويج التاريخي في 2022، مستنداً إلى سجل حافل بالنجاحات في النهائيات مع الأندية والمنتخب.
ماني، الذي خاض 14 مباراة نهائية على مستوى الفرق والمنتخبات، فاز في 8 وخسر 6، يملك في جعبته 4 أهداف وصنع هدفًا، بالإضافة إلى تسديد ركلة الترجيح الحاسمة في نهائي أمم أفريقيا 2022. هذا الرقم يعكس شخصية ماني القوية وقدرته على التألق في اللحظات الحاسمة، وهو ما يجعله عنصراً أساسياً في خطط المدرب عليو سيسيه.
لكن الطريق إلى المجد لم يكن مفروشاً بالورود. ففي عام 2019، خسر ماني ورفاقه نهائي أمم أفريقيا أمام الجزائر بنتيجة 0-1، في مباراة شهدت ندية كبيرة وإحباطاً كبيراً للاعبين السنغاليين. لكنهم تعلموا من تلك الهزيمة وعادوا أقوى، ليحققوا اللقب في 2022 بالفوز على مصر بركلات الترجيح، في مشهد درامي لا ينساه التاريخ.
وبعيداً عن المنتخب، تألق ماني أيضاً مع الأندية، حيث توج بلقب دوري أبطال أوروبا مع ليفربول الإنجليزي عام 2019 على حساب توتنام، في مباراة شهدت تألقاً لافتاً من النجم السنغالي. كما فاز بكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية مع ليفربول، ليؤكد مكانته كواحد من أفضل اللاعبين في العالم. ومع النصر السعودي، حصد ماني لقب كأس الأندية العربية الأبطال «كأس الملك سلمان» 2023، لكنه خسر نهائيي كأس الملك والسوبر السعودي 2024 أمام الهلال، في مواجهات شهدتندية عالية.
الآن، يترقب عشاق كرة القدم الأفريقية مواجهة السنغال والمغرب، التي تعد قمة كروية حقيقية. فالمغرب، الذي فاز بكأس أمم أفريقيا مرة واحدة فقط في تاريخه عام 1976، يسعى لتحقيق اللقب الثاني بعد فترة طويلة، ويملك فريقاً قوياً بقيادة أشرف حكيمي. بينما السنغال، التي تسعى لتحقيق اللقب الثاني على التوالي، تعتمد على ماني وقدراته الفردية والجماعية.
السؤال الآن: هل ينجح ماني في قيادة السنغال إلى المجد مرة أخرى؟ وهل يكرر التاريخ ويكتب فصلاً جديداً في مسيرته الكروية؟ الإجابة ستكون حاضرة في الملعب، الأحد، في نهائي كأس أمم أفريقيا.
“`



