ماني يكتب التاريخ: هدف يضع السنغال على أعتاب التتويج بأمم أفريقيا 2025
“`html
في ليلة طنجة الساحرة، كتب السنغالي ساديو ماني فصلًا جديدًا من أسطورته الكروية، وقاد منتخب بلاده إلى نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بهدف حاسم في شباك مصر. الهدف، الذي سجله ماني في الدقيقة 78، لم يكن مجرد هدف فوز، بل كان تتويجًا لمسيرة حافلة بالإنجازات، وتأكيدًا على مكانة ماني كأحد أعظم اللاعبين الأفارقة على مر العصور. الفوز يضع أسود التيرانجا على بعد خطوة واحدة من تحقيق اللقب القاري الثاني في تاريخهم، بعدما سبق لهم التتويج باللقب عام 2021.
الهدف رقم 52 لماني في 123 مباراة دولية، لم يكن مجرد رقم عابر، بل كان بمثابة إعلان عن تفوقه المطلق على عرش الهدافين التاريخيين لمنتخب السنغال. الفارق الشاسع بينه وبين أقرب منافسيه، هنري كمارا (29 هدفًا)، يؤكد أن ماني ليس مجرد هداف، بل هو ظاهرة كروية فريدة من نوعها. هذا الهدف رفع رصيده الإجمالي في كأس أمم أفريقيا إلى 11 هدفًا، بالإضافة إلى 8 تمريرات حاسمة، ليتربع على قمة قائمة هدافي السنغال في تاريخ البطولة القارية.
ولم يكن تألق ماني في هذه النسخة من البطولة وليد الصدفة، بل هو امتداد لمسيرة طويلة من التألق والقيادة. ففي بطولة كأس أمم أفريقيا 2021، كان ماني هو النجم الأبرز في تتويج السنغال باللقب، حيث سجل 3 أهداف وصنع هدفين، بالإضافة إلى تسجيل ركلة الترجيح الحاسمة في المباراة النهائية أمام مصر. كما قاد ماني منتخب بلاده إلى نهائي كأس أمم أفريقيا 2019، مسجلاً 3 أهداف وصنع هدفًا، ليؤكد أنه القائد الروحي للفريق في المحافل القارية الكبرى.
ولم يقتصر تأثير ماني على الأرقام والإحصائيات، بل امتد ليشمل الجانب الروحي والمعنوي للفريق. ففي الدقائق الأخيرة من المباراة، عندما اشتد الضغط المصري، كان ماني هو من قاد زملاءه لإعادة تنظيم الصفوف، وتحفيزهم على مواصلة القتال حتى صافرة النهاية. هذا الدور القيادي لم يكن جديدًا على ماني، فقد اعتاد أن يكون مصدر إلهام لزملائه في كل مكان، سواء في النصر أو في ليفربول أو حتى في منتخب بلاده.
وفي المقابل، لم يخفِ محمد صلاح، نجم منتخب مصر، خيبة أمله من الخسارة، ولكنه أشاد بمستوى ماني وأداء منتخب السنغال. وقال ماني بعد المباراة: “الأمر ليس سهلاً على محمد صلاح، لكنه بذل كل ما لديه من جهد، وأتمنى له كل التوفيق دائمًا. لقد حاول قيادة منتخب مصر حتى النهاية، وللأسف كان لابد أن يخسر أحدنا، وأنا سعيد لأننا وصلنا إلى النهائي”.
الآن، يتطلع ماني وزملائه إلى تحقيق اللقب القاري الثاني في تاريخهم، في مواجهة ستكون بالتأكيد حافلة بالإثارة والندية. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل يشهد عام 2025 تتويجًا أسطوريًا لمسيرة النجم السنغالي ساديو ماني، أم أن القدر سيخبئ له مفاجأة أخرى؟ الإجابة ستكون في الملعب، في المباراة النهائية التي ستشهد مواجهة قوية بين السنغال والفائز من مباراة نصف النهائي الأخرى.
“`



