محرز وماندي يعانقان التاريخ.. ثنائية جزائرية تحطم رقم ماجر في أمم أفريقيا
في ليلة مغربية حافلة بالإثارة، كتب الجزائريان رياض محرز وعيسى ماندي اسمهما بأحرف من ذهب في سجلات كأس أمم أفريقيا، بعد أن تجاوزا الرقم القياسي لعدد المشاركات في البطولة القارية، والذي كان محتفظًا به الأسطورة رابح ماجر. وبانطلاق صافرة بداية مباراة دور الـ 16 أمام الكونغو الديمقراطية، رفع محرز وماندي رصيدهما من المشاركات إلى 23 مباراة، متخطين بذلك رقم ماجر (22 مباراة).
لم يكن هذا الإنجاز مجرد رقم عابر، بل كان تتويجًا لمسيرة حافلة بالجهد والعطاء من الثنائي، اللذين قدما مستويات رائعة مع منتخب الجزائر على مر السنوات. محرز، الجناح الأهلاوي الموهوب، لم يكتفِ بتحطيم الرقم القياسي، بل واصل التألق في البطولة، حيث قاد فريقه للفوز على السودان في الجولة الأولى بهدفين، ليؤكد أنه لا يزال قادرًا على إحداث الفارق.
محرز، الهداف التاريخي للجزائر في كأس أمم أفريقيا بتسعة أهداف، يشارك هذا الإنجاز مع زميله ماندي، قلب الدفاع الصلب، الذي يعتبر من الركائز الأساسية في المنتخب. الثنائي يمثلان جيلًا جديدًا من اللاعبين الجزائريين الذين يسعون لمواصلة مسيرة الأجيال السابقة وتحقيق المزيد من الإنجازات.
ويأتي هذا الإنجاز في سياق تاريخي عريق للمنتخب الجزائري في كأس أمم أفريقيا، حيث فاز الفريق بالبطولة عام 1990 على أرضه، ليترك بصمة لا تُمحى في ذاكرة الجماهير. هذا الإنجاز يمثل دافعًا إضافيًا للاعبين الحاليين لتحقيق لقب جديد وإعادة أمجاد الماضي.
الجزائر، التي تصدرت المجموعة الخامسة في البطولة بالعلامة الكاملة (9 نقاط)، تدخل مباراة الكونغو الديمقراطية وهي تحمل آمالًا كبيرة في التأهل إلى الدور التالي. محرز وماندي، بفضل خبرتهما وقدراتهما الفردية والجماعية، سيكونان بلا شك من العناصر الأساسية التي يعتمد عليها المدرب في تحقيق هذا الهدف.
إن قصة محرز وماندي ليست مجرد قصة رقم قياسي، بل هي قصة وفاء للأجيال، وقصة جهد وعطاء، وقصة حب للقميص الوطني. الثنائي أثبت أنهما جديران بحمل هذا الإرث العريق، وأنهما قادران على مواصلة مسيرة الأساطير وتحقيق المزيد من الإنجازات.
ويبقى السؤال: هل سيتمكن محرز وماندي من قيادة الجزائر نحو لقب كأس أمم أفريقيا 2025؟ الإجابة ستكون في الملعب، حيث ستتحدد مصائر الأبطال.


