محمد الصلخدي.. من ملاعب اللاجئين إلى دوري المحترفين: قصة سورية تُضيء خميس مشيط
“`html
في ليلةٍ صيفيةٍ هادئة، أعلن نادي ضمك السعودي عن صفقةٍ هزت أوساط الكرة السعودية، بضمّ الجناح السوري الواعد محمد الصلخدي (24 عامًا) قادمًا من نادي فارنامو السويدي، بعقدٍ يمتد لموسم ونصف. الصفقة التي كلّفت خزينة النادي مبالغ لم تُعلن بعد، تأتي في سياق سعي ضمك لتعزيز صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية، وتحقيق نتائج إيجابية في دوري روشن السعودي.
وصل الصلخدي إلى مدينة خميس مشيط، وسيكون متاحًا للمشاركة في الجولة المقبلة من الدوري، بعد أن أنهت إدارة النادي، برئاسة المهندس خالد آل مشعط، إجراءات التعاقد معه. هذا الحدث لم يكن مجرد انتقال لاعب من نادٍ إلى آخر، بل هو قصة كفاح وإصرار، بدأت في ملاعب اللاجئين، ووصلت إلى دوري المحترفين.
الصلخدي، الذي تبلغ قيمته السوقية 300 ألف يورو حسب موقع ترانسفير ماركت، لم يكن مجرد لاعب موهوب، بل هو رمز للأمل والتحدي. فبعد أن اضطر لمغادرة سوريا بسبب الحرب الأهلية في سن الثالثة عشرة، هاجر مع عائلته إلى السويد، ليبدأ رحلة جديدة في عالم كرة القدم. بدأ الصلخدي مسيرته الكروية في نادي أوسكارستروم السويدي عام 2017، وسرعان ما لفت الأنظار بموهبته الفذة، ليصعد سلم النجاح بخطوات ثابتة.
لعب الصلخدي مع فريقه السابق فارنامو 26 مباراة في الموسم المنصرم، سجل خلالها أربعة أهداف وصنع هدفًا واحدًا، وأظهر مستوىً مميزًا جعله محط أنظار العديد من الأندية. ومع المنتخب السوري، شارك الصلخدي في 12 مباراة، منها 10 مباريات أساسيًا، وسجل ثلاثة أهداف، وقدم مستويات مميزة في كأس العرب 2025، حيث ساهم في فوز منتخب بلاده على تونس.
“وقدّم محمد الصلخدي مستويات مميزة مع منتخب سوريا خلال مشاركته في كأس العرب 2025، حيث شارك في 116 دقيقة لعب وساهم في فوز منتخب بلاده على تونس”، هكذا وصفته صحيفة صراحة، مؤكدةً أن الصلخدي يمثل إضافة فنية قوية لصفوف ضمك. ويلعب الصلخدي، صاحب القدم اليُسرى، في الأساس جناحًا أيمنَ، كما يستطيع شغل مركزَي المهاجم الصريح، ولاعب الوسط الأيمن، ما يمنح المدرب خيارات متعددة في تشكيلة الفريق.
لم يكتفِ ضمك بصفقة الصلخدي، بل أعلن أيضًا عن استعارة لاعب الوسط نواف الصعدي من نادي الشباب حتى نهاية الموسم، في محاولة لتعزيز خط الوسط وتقوية الفريق قبل استئناف الدوري.
يبقى السؤال: هل يتمكن الصلخدي من التألق مع ضمك، وقيادة الفريق إلى تحقيق النتائج المرجوة؟ وهل ستكون هذه الصفقة نقطة تحول في مسيرته الكروية؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكشف عنها الأيام القادمة، ولكن المؤكد أن قصة الصلخدي هي قصة تستحق أن تُروى، فهي قصة كفاح وإصرار، وتحقيق الأحلام في وجه الصعاب.
“`



