الكرة السعودية

من الهلال السعودي إلى إنتر.. “لاغازيتا” تقارن بين إنزاغي وتشيفو على أرض الملعب

# من الهلال السعودي إلى إنتر.. “لاغازيتا” تقارن بين إنزاغي وتشيفو على أرض الملعب

في ليلة واحدة، تغير كل شيء. رقمٌ صدم المتابعين: 13 لاعباً مختلفاً هزوا الشباك في الدوري الإيطالي هذا الموسم. هذا ليس مجرد رقم، بل هو دليل قاطع على تحولٍ تكتيكي وإداري أحدثه المدرب كريستيان تشيفو في إنتر ميلان، وهو ما لفت انتباه صحيفة “لاغازيتا ديلو سبورت” الإيطالية، التي قارنت بين أسلوبه وأسلوب سلفه، سيموني إنزاغي، المدرب الحالي للهلال السعودي.

“لاغازيتا” أكدت أن تشيفو لم يكتف بالحفاظ على إرث إنزاغي، الذي فاز بالسكوديتو ووصل مرتين لنهائي دوري أبطال أوروبا ورفع 5 كؤوس، بل أعاد صياغة الفريق بشكل كامل. هذا التحول يتجلى بوضوح في إدارة اللاعبين، والتناوب التكتيكي، وتحفيز اللاعبين على العطاء الجماعي، بحيث يشعر الجميع بأنهم عنصر فعال في منظومة الفريق.

أحد أبرز الأمثلة على هذا التغيير هو بيتر زيلينسكي. الموسم الماضي، غاب النجم البولندي عن حوالي 10 مباريات بسبب الإصابات وظهر بمستوى محدود. لكن مع تشيفو، أصبح لاعباً محورياً، ويشعر بثقة كاملة من مدربه الذي يشرك جميع اللاعبين تقريباً، على عكس مدرب الهلال السعودي الذي كان يعتمد على مجموعة محددة من الأساسيين فقط.

توسيع إشراك لاعبي الصف الثاني منح الفريق مرونة كبيرة في الأداء. النتيجة: تسجيل أهداف من 13 لاعباً مختلفاً في الدوري هذا الموسم.. رقم قياسي يوضح كيف أن إشراك الجميع يولد إنتاجية جماعية مذهلة ويزيد من خيارات المدرب في كل مباراة.

على الصعيد التكتيكي، ذكرت “لاغازيتا” أن تشيفو يعتمد على المرونة والقدرة على التكيف، مُضيفة: “في مباريات مثل أتالانتا وبيزا، ظهر الإنتر بخطة 5-4-1 مع كتلة دفاعية منخفضة، مع جناح أيمن يتحرك بحرية”. بينما كان أسلوب إنزاغي يعتمد غالباً على مدافعين ثابتين، مع تغييرات تكتيكية محدودة، ما يقلل قدرة الفريق على التكيف مع ظروف المباراة.

إدارة الانضباط شهدت أيضاً اختلافاً ملحوظاً بين المدربين. تشيفو لم يعد يستبدل اللاعبين الذين يتلقون بطاقة صفراء تلقائياً، ما يعكس ثقته في قدرتهم على التحكم في المباراة والحفاظ على توازن الفريق.

باختصار، تشيفو لم يأتِ ليكرر نجاحات إنزاغي فقط، بل أضاف بصماته الخاصة: إشراك أوسع، مرونة تكتيكية أكبر، وتحفيز اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم. والنتيجة هي إنتر أكثر حيوية، متوازن، وقادر على المنافسة على كل الجبهات، مع لاعبين يشعرون بالثقة والدعم الكامل من مدرب يمنح كل واحد منهم الفرصة للتألق. والسؤال الآن: هل سيستمر هذا التألق؟ وهل سيتمكن تشيفو من بناء إرث جديد لإنتر ميلان يضاهي إرث إنزاغي؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى