مورينيو يعود إلى البرنابيو: بنفيكا يهدد عرش ريال مدريد في ملحق الأبطال
“`html
في ليلة تحمل في طياتها ذكريات لا تُنسى، يستعد ملعب سانتياغو برنابيو لاستقبال عودة ابن الديار، المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، لكن هذه المرة على رأس وفد بنفيكا البرتغالي، في مواجهة حاسمة في ملحق دوري أبطال أوروبا. القرعة لم ترحم ريال مدريد، وأوقعتهم مجدداً في مواجهة بنفيكا، الذي أقصاهم من دور المجموعات بفوز مدوٍ 4-2 في لشبونة الأربعاء الماضي، ليضع الفريق الملكي في موقف لا يحسدون عليه. مورينيو، الذي قاد ريال مدريد بين عامي 2010 و2013، تاركاً بصمة لا تُمحى في قلوب الجماهير، يعود هذه المرة خصماً عنيداً، مصمماً على تكرار الإنجاز وإخراج الفريق الأبيض من المسابقة القارية الأغلى.
وبينما يترقب عشاق كرة القدم هذه المواجهة النارية، يواصل بنفيكا مسيرته القوية في الدوري البرتغالي، محتلاً المركز الثالث برصيد 45 نقطة، بفارق 10 نقاط عن المتصدر بورتو. مورينيو، الذي لم يخفِ سعادته بتأهل فريقه إلى ملحق دوري الأبطال، نشر صورة له على حسابه الرسمي في إنستغرام، يظهر فيها منهمكاً في تحليل أداء فريقه في الدوري، معلقاً بعبارة مقتضبة: “الحياة تستمرّ”. هذه العبارة تحمل في طياتها رسالة واضحة: الماضي ولى، والمستقبل يحمل تحديات جديدة.
لكن عودة مورينيو إلى البرنابيو ليست مجرد حدث عاطفي، بل هي مواجهة تكتيكية من العيار الثقيل. فمورينيو، المعروف بتكتيكاته الدفاعية المحكمة وقدرته على قراءة خصومه، سيحاول استغلال نقاط ضعف ريال مدريد وإيقاف خطوطه الأمامية. في المقابل، سيحاول ريال مدريد، بقيادة مدربه الجديد، استعادة هيبته على ملعبه وإثبات أنه لا يزال قادراً على المنافسة على الألقاب.
وفي سياق متصل، يتذكر مشجعو ريال مدريد الأيام الذهبية التي قضاها مورينيو مع الفريق، حيث حقق العديد من الإنجازات، أبرزها الفوز بلقب الدوري الإسباني عام 2012. لكنهم يتذكرون أيضاً الخلافات التي نشبت بينه وبين إدارة النادي، والتي أدت إلى رحيله المفاجئ في عام 2013. فهل ستكون هذه العودة فرصة لمصالحة مورينيو مع جماهير ريال مدريد، أم أنها ستكون مجرد فصل جديد في قصة المنافسة الشرسة بينهما؟
ويبقى السؤال الأهم: هل يتمكن بنفيكا، بقيادة مورينيو، من إقصاء ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا؟ أم أن الفريق الملكي سيتمكن من استعادة توازنه وتحقيق الفوز في مباراة الإياب على ملعبه؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون في الملعب، حيث ستكتب كرة القدم فصلاً جديداً من تاريخ هذه المنافسة العريقة.
“`



