مورينيو يغلق الباب: هل يدفن المدرب قضية العنصرية لحماية فريقه؟
“`html
في ليلة كروية مشحونة بالتوتر، توقفت صافرة مباراة بنفيكا وريال مدريد في دوري أبطال أوروبا لعدة دقائق، لتعلن عن بداية فصل جديد من الجدل. اتهامات بالعنصرية طالت جيانلوكا بريستياني لاعب بنفيكا من قبل فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد، لتتحول الأضواء من المستطيل الأخضر إلى ساحة الاتهامات المتبادلة. وبينما فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تحقيقاً في الواقعة، اتخذ جوزيه مورينيو مدرب بنفيكا قراراً مفاجئاً، أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية: حظر الحديث عن المباراة بشكل كامل.
القرار، الذي وصفته صحيفة ديلي ميل بأنه “حاسم”، يهدف إلى حماية تركيز لاعبيه قبل مباراتهم المقبلة في الدوري البرتغالي الممتاز ضد أيه في إس، المتذيل. مورينيو، المعروف بأسلوبه المتشدد وقدرته على إدارة الأزمات، أمر لاعبيه بـ”نسيان” ريال مدريد، والتركيز على تحقيق الفوز في المباراة المقبلة، التي ستشهد غياب بريستياني بسبب الإيقاف التلقائي بعد حصوله على 5 إنذارات صفراء.
هذا التحرك، وإن بدا ظاهرياً كإجراء احترازي لحماية الفريق، يثير تساؤلات حول مدى جدية التعامل مع قضية العنصرية. فهل يسعى مورينيو إلى دفن القضية لحماية لاعبيه من الضغوط، أم أنه يرى أن التركيز على الدوري المحلي هو الأولوية القصوى في هذه المرحلة؟
مباراة الإياب بين ريال مدريد وبنفيكا، المقرر إقامتها في سانتياغو برنابيو يوم الأربعاء المقبل الموافق 25 فبراير 2026، ستكون بالتأكيد محط أنظار العالم. لكن قبل ذلك، يواجه مورينيو مهمة صعبة: إعادة بناء الثقة داخل الفريق، وتهدئة الأجواء المشحونة، وإقناع الجميع بأن قراره بحظر الحديث عن المباراة لم يكن تكتيكاً لتجنب المسؤولية.
ولم يسلم مورينيو من الانتقادات، حيث هاجمته منظمات حقوقية بسبب تصريحاته التي ألقى فيها اللوم على فينيسيوس جونيور، زاعماً أن طريقة احتفاله بالهدف هي التي أثارت الأزمة. تصريحات أثارت غضب الكثيرين، واعتبروها محاولة لتبرير العنصرية وتجاهل المشكلة الحقيقية.
يبقى السؤال: هل سينجح مورينيو في تجاوز هذه الأزمة، أم أن قراره سيتحول إلى بؤرة جديدة للجدل والانتقادات؟ الإجابة ستكشف عنها الأيام القادمة.
“`


