ميتروفيتش يترنح بعد الهلال.. هل يفك بنزيما عقدة الصمت التهديفي؟
“`html
في ليلة واحدة، تغير كل شيء. رقمٌ صدم جماهير الهلال: 68 هدفًا في 79 مباراة، هو ما تركه المهاجم الصربي أليكساندر ميتروفيتش خلفه، قبل أن يرحل بسبب لعنة الإصابات. ومنذ ذلك الحين، عانى الزعيم من “صيام تهديفي” لم يعهده في تاريخه، رغم محاولات استقدام بدائل لم ترقَ إلى مستوى التوقعات. فهل ينجح القادم الجديد، الفرنسي كريم بنزيما، في فك هذه العقدة وإعادة الهلال إلى عرش الأهداف؟
رحلة ميتروفيتش مع الهلال كانت قصة نجاح سطّرها بالذهب، لكن نهايتها كانت مؤلمة. اللاعب الذي كلف خزينة النادي 52.6 مليون يورو قادمًا من فولهام، اضطر للرحيل مجانًا إلى الريان القطري في صيف 2025، بعد أن ضربته الإصابات العضلية المتكررة، ليضع حدًا لمسيرة بدت واعدة. لكن حتى في محطته الجديدة، لم ينجُ ميتروفيتش من شبح الإصابات، حيث أبعدته إصابة قوية عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر كاملة، ليشارك في أربع مباريات فقط مع الريان، مسجلًا ثلاثة أهداف وصناعة هدف وحيد.
وبعيدًا عن معاناة “مترو” الشخصية، وجد الهلال نفسه في ورطة هجومية حقيقية. البرازيلي ماركوس ليوناردو، الذي كان يُنظر إليه كبديل مباشر لميتروفيتش، قدم أرقامًا جيدة (43 هدفًا و5 صناعات في 67 مباراة)، لكنه افتقد “اللمسة السحرية” التي كان يتمتع بها الصربي، ولم يتمكن من ترجمة الفرص إلى أهداف بنفس الكفاءة. أما الأوروجواياني داروين نونيز، الذي تعاقد معه الهلال في محاولة لإيجاد حل جذري لأزمة الهجوم، فكانت حصيلته متواضعة (7 أهداف و5 صناعات في 23 مباراة)، ليثبت أن الهلال بحاجة إلى مهاجم من طينة “مترو” ليعيد الفريق إلى المسار الصحيح.
لكن يبدو أن الهلال وجد ضالته في كريم بنزيما، الذي انضم إلى الفريق في أوائل فبراير الجاري، وقدم عرضًا مبهرًا في أول ظهور له أمام الأخدود، حيث سجل ثلاثية وصنع هدفًا وحيدًا، ليُعيد الأمل إلى جماهير الزعيم. هل هو “المنقذ” الذي طال انتظاره؟ أم أن بنزيما سيواجه نفس المصاعب التي واجهها من قبله؟
إرث ميتروفيتش في الهلال لا يقتصر على الأرقام القياسية فحسب، بل يمتد إلى التأثير النفسي الذي تركه على الفريق. الصربي كان متصدر قائمة أطول سلسلة مساهمات تهديفية في تاريخ دوري المحترفين السعودي (15 مباراة متتالية)، وهو رقم يصعب تحقيقه، ويؤكد على موهبة اللاعب وقدرته على التألق في أصعب الظروف.
وفي محاولة لكسر هذه السلسلة التاريخية، حاول المهاجم الكندي خوليان كينيونيس مع القادسية، لكنه فشل في ذلك، وتوقفت سلسلته عند 10 مباريات متتالية، ليؤكد أن ميتروفيتش ترك بصمة لا تمحى في تاريخ الدوري السعودي.
السؤال الآن: هل يستطيع بنزيما أن يكتب فصلًا جديدًا من التألق في مسيرة الهلال، وأن يعيد الفريق إلى صدارة الهجوم؟ أم أن الهلال سيظل يعاني من “وهم” ميتروفيتش؟ الإجابة ستكشف عنها المباريات القادمة، التي ستكون بمثابة اختبار حقيقي للفرنسي وقدرته على قيادة الزعيم نحو تحقيق الأهداف المنشودة.
“`



