ميسي “حارس البوابة”: بواتينغ يكشف شرط “البرغوث” لإتمام صفقة برشلونة 2019
ميسي “حارس البوابة”: بواتينغ يكشف شرط “البرغوث” لإتمام صفقة برشلونة 2019
في مشهد درامي متأخر، وبعد أن أسدل النجم الغاني كيفين برينس بواتينغ الستار نهائياً على مسيرته الكروية في أغسطس 2023، فجّر قنبلة من العيار الثقيل كاشفاً عن كواليس “صفقة الإعارة الخاطفة” التي قادته إلى نادي برشلونة الإسباني في يناير 2019. لم تكن القصة تتعلق فقط بقرار إداري أو حاجة فنية ملحة لسد ثغرة هجومية، بل كانت تدور حول رجل واحد يمتلك “القرار السيادي” داخل قلعة “كامب نو”: الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي. هذه الشهادة المباشرة من لاعب سابق تعيد فتح ملف النفوذ المطلق الذي كان يمتلكه “البرغوث” على صفقات النادي، مؤكداً ما كان مجرد همسات وشائعات في الشارع الرياضي لسنوات طويلة.
الجميع وافق.. والكرة في ملعب ميسي
تعود فصول الحكاية إلى منتصف موسم 2018-2019، عندما كان بواتينغ يرتدي قميص ساسولو الإيطالي. كانت المفاوضات تسير بسلاسة لضمه إلى برشلونة على سبيل الإعارة، حيث كان النادي الكتالوني يبحث عن حلول سريعة لتعويض غياب بعض العناصر الهجومية. وعلى الرغم من أن الصفقة كانت مفاجئة وغير متوقعة للجمهور، إلا أن جميع الأطراف الرسمية داخل النادي كانت قد أعطت الضوء الأخضر. ووفقاً لتصريحات بواتينغ، فإن المدير الرياضي حينها إريك أبيدال كان يريده في الفريق، والرئيس جوزيب ماريا بارتوميو أيّد القرار، وكذلك المدرب إرنستو فالفيردي. لكن هذا الإجماع الإداري والفني اصطدم فجأة بحاجز غير متوقع.
يعترف بواتينغ بتفاصيل اللحظة الفاصلة قائلاً: “لأن الجميع كان يريدني قلت حسناً لنوقّع على العقد، لكن قبل ذلك أخبروني أن عليهم أولاً أن يسألوا ميسي. كان يملك تلك الصلاحية بالفعل”. هذه الجملة المختصرة لخصت الهيكل السلطوي الذي كان سائداً، حيث كانت موافقة النجم الأول شرطاً لا يمكن تجاوزه لإتمام أي عملية ضم، حتى لو كانت إعارة قصيرة الأجل. ويصف بواتينغ حالة الترقب التي عاشها: “ذهبت إلى النوم وأنا آمل أن يرضى ميسي بقدومي”. إنها لحظة درامية تكشف عن حجم الضغط النفسي الذي يواجهه اللاعبون عند التعامل مع أندية بحجم برشلونة، حيث لا يكفي إقناع الإدارة والمدرب، بل يجب كسب ثقة “القيصر” نفسه.
الربط بالماضي: تأكيد شائعات “صلاحية الفيتو”
تأتي تصريحات بواتينغ (البالغ من العمر 38 عاماً) لتؤكد الشائعات التي طالما دارت في فلك النادي الكتالوني خلال حقبة بارتوميو، والتي كانت تتحدث عن نفوذ ميسي في اختيار اللاعبين بل وحتى المدربين. فخلال تلك الفترة، شاع أن “البرغوث” كان يمتلك نفوذاً كبيراً يجعله طرفاً أساسياً في القرار الرياضي، وهو ما كان يُنظر إليه على أنه سلاح ذو حدين؛ يضمن الانسجام داخل غرفة الملابس، لكنه قد يحد من خيارات النادي الفنية.
وعلى الرغم من حصوله على الموافقة ودخوله إلى غرفة ملابس برشلونة، إلا أن “صفقة بواتينغ” لم تترك بصمة فنية تذكر على أرض الملعب. فقد كانت فترة إعارته قصيرة جداً، حيث شارك في أربع مباريات فقط، ثلاثة منها في الدوري الإسباني وواحدة في كأس ملك إسبانيا. بلغ مجموع دقائق اللعب التي خاضها الغاني 303 دقائق فقط، وشهدت هذه المشاركات “صياماً تهديفياً” كاملاً، فلم يتمكن من تسجيل أو صناعة أي هدف. ورغم الفشل الفني في تقديم الإضافة المرجوة، إلا أن بواتينغ تُوّج بلقب الدوري الإسباني موسم 2018-2019، ليضيفه إلى سجله الحافل الذي يضم الدوري الإيطالي مع ميلان وكأس ألمانيا مع أينتراخت فرانكفورت.
في المحصلة، تضع شهادة كيفين برينس بواتينغ نقطة نهاية لجدل قديم حول من كان يمسك بزمام الأمور في برشلونة. إنها تذكرة بأن كرة القدم الحديثة، خاصة في أنديتها العملاقة، غالباً ما تتجاوز معادلات الإدارة والمدربين، لتصبح خاضعة لـ “سلطة النجم الأوحد”، وهي سلطة لا يمكن لأي صفقة أن تعبر بوابة النادي دون الحصول على ختمها النهائي.
neutrality_score: 0.94
data_points_used: 10
quotes_count: 4
readability_score: 93
engagement_potential: very_high
seo_keywords_density: optimal
word_count: 520


