ميندي.. من عرين الأهلي إلى تاج أفريقيا: قفازات تحدت المستحيل!
# ميندي.. من عرين الأهلي إلى تاج أفريقيا: قفازات تحدت المستحيل!
في ليلة تألق فيها السنغالي إدوارد ميندي، حارس عرين الأهلي، كتب «أسود التيرانجا» فصلاً جديداً في تاريخهم الكروي، وحسموا لقب كأس أمم إفريقيا 2025 على حساب المغرب، في مباراة درامية امتدت إلى الأشواط الإضافية، وانتهت بفوز السنغال بهدف دون رد. لكن القصة لم تكن مجرد فوز عادي، بل كانت ملحمة حارس مرمى تحدى المستحيل، وقاد منتخب بلاده إلى المجد القاري.
في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي، وبينما كانت المباراة تتجه نحو ركلات الترجيح، تصدى ميندي لركلة جزاء حاسمة من نجم المغرب الشاب إبراهيم دياز، ليُشعل من جديد حماس جماهير السنغال، ويُعيد الأمل في تحقيق اللقب الغالي. لم يكن هذا التصدي مجرد إنقاذ عادي، بل كان لحظة فارقة، أثبتت أن ميندي ليس مجرد حارس مرمى، بل هو جدار منيع، وقائد يلهم زملاءه في أصعب اللحظات.
هذا اللقب القاري هو الثاني في تاريخ السنغال، بعد التتويج الأول عام 2002، ويأتي كثمرة لجهود جيل ذهبي من اللاعبين، بقيادة ميندي الذي تألق بشكل لافت طوال البطولة، واستقبلت شباكه هدفين فقط في سبع مباريات، مع 15 تصدياً، ليحصل على تقييم 8.7 من موقع «سوفا سكور» العالمي، كأعلى تقييم في المباراة النهائية.
رحلة ميندي نحو القمة لم تكن مفاجئة، فقد سبق له أن توج بلقب دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي الإنجليزي عام 2021، قبل أن ينتقل إلى الأهلي السعودي، ويضيف إلى خزانته لقب دوري أبطال آسيا عام 2025، ليثبت أنه قادر على التألق في مختلف القارات، وتحقيق الإنجازات مع أي فريق يرتدي قميصه.
لم يكن فوز السنغال مجرد تتويج للاعبين، بل كان أيضاً انتصاراً لروح الفريق، والتصميم على تحقيق الحلم. فبعد أن استقبلت شباك ميندي هدفاً في دور الـ16 أمام السودان، نجح في الحفاظ على نظافة شباكه في المباريات التالية ضد مالي ومصر والمغرب، ليؤكد أنه في يومه، لا يمكن لأي مهاجم أن يهز شباكه.
وبخلاف تصديه لركلة الجزاء، نجح ميندي في التصدي لأربع فرص حقيقية من لاعبي المغرب، منها ثلاث تسديدات داخل منطقة الجزاء، ليُظهر براعة فائقة، وقدرة على قراءة هجمات الخصم، والتصدي لها في الوقت المناسب.
هذا الفوز يضع السنغال في مصاف المنتخبات الكبرى في أفريقيا، ويعزز من حظوظها في المنافسات القادمة. أما ميندي، فقد أصبح أسطورة حية في بلاده، وقصة نجاح تلهم الأجيال القادمة من حراس المرمى.
السؤال الآن: هل يستمر ميندي في التألق مع الأهلي، ويقود الفريق إلى تحقيق المزيد من الألقاب؟ أم أن طموحاته ستدفعه إلى خوض تحديات جديدة في ملاعب أوروبا؟ الإجابة على هذا السؤال ستكشف عنها الأيام القادمة.


