الكرة السعودية

نايف عسيري: من الهجوم على “الابن العاق” إلى إثارة الجدل.. هل هي رغبة في الانتقام أم مجرد “جرينتا”؟

“`html

في ليلة واحدة، تغير كل شيء. الرقم الذي لم يتوقعه أحد: 200 مليون يورو لم تُصرف على صفقة لاعب جديد، بل على جدل تحكيمي واتهامات متبادلة في مباراة لم تكن مجرد لقاء في دوري روشن السعودي، بل مواجهة شخصية بين لاعب سابق وناديه الأم. نايف عسيري، قلب دفاع الأخدود، أشعل فتيل الأزمة بتصرفاته الخشنة خلال لقاء فريقه ضد الاتحاد، ما أثار غضب جماهير العميد واتهامات بالتعمد، وأعاد فتح جراح الماضي.

النتيجة النهائية كانت هزيمة الأخدود بثنائية مقابل هدف وحيد، لكن الحديث لم يكن عن الأهداف أو التكتيكات، بل عن لقطات عسيري المثيرة للجدل. منذ الدقيقة 14، بدأت الشرارة الأولى عندما حصل على بطاقة صفراء نتيجة تدخل قوي على قدم النجم الفرنسي كريم بنزيما. لكن الأمور لم تتوقف هنا، ففي الدقائق الأخيرة من المباراة، رصدت الكاميرات اشتباكًا بالأيدي واللفظ بين عسيري ولاعب وسط الاتحاد، حسام عوار، ليتحول الملعب إلى ساحة مواجهة شخصية.

هذه الأحداث لم تكن مفاجئة للاتحاديين، فاسم نايف عسيري يثير في ذاكرتهم ذكريات ليست بالودية. الإعلامي الرياضي جمال عارف لم يتردد في إطلاق تصريحات نارية عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” للتواصل الاجتماعي، حيث اتهمه بتعمد العنف خلال مواجهات العميد، معلقًا: “نايف عسيري الذي استغنى عنه الاتحاد لتواضع مستواه، في كل مباراة للاتحاد يتعامل بخشونة مع لاعبيه. اليوم حصل على بطاقة صفراء نتيجة ضرب بنزيما في مفصل القدم من الخلف، وحاول الاحتكاك مع عوار بطريقة فيها الكثير من الاستخفاف. الحمد لله أنه أُخرج من الاتحاد”.

لكن الصورة ليست بهذه البساطة. لقطة عسيري مع عوار، لم تبدأ برفع كل منهما يده على الآخر، إنما حاول مدافع الأخدود في البداية مصافحة الجزائري، وسط تجاهل من الأخير، ما دفع السعودي للاتجاه لاستفزازه، وإن كان مخطئًا على كل حال! هذا التفسير لم يهدئ من غضب الجماهير، التي ربطت هذه الحادثة بسلسلة من الأحداث السابقة التي جمعت اللاعب بالعميد.

عودة إلى الوراء، نجد أن قصة نايف عسيري مع الاتحاد بدأت منذ الصغر. هو أحد خريجي الفئات السنية في النادي، لكنه لم يحظ بفرصة حقيقية لإثبات نفسه في الفريق الأول. قبل الصعود الرسمي للفريق الأول في مطلع عام 2022، سبق أن انضم عسيري لنجوم الصف الأول عدة مرات، لكنه تعرض للهجوم من بعض جماهير العميد وقتها قبل حتى أن يركل الكرة مع الفريق الأول. والسبب؟ تشابه الأسماء بينه وبين أحمد عسيري، لاعب الاتحاد السابق الذي كان لديه خلافات مع الإدارة.

هذا التشابه في الأسماء كان بمثابة لعنة بالنسبة لنايف، الذي وجد نفسه في مرمى نيران الانتقادات قبل أن يبدأ مسيرته الاحترافية. بعد فترة من الإعارة والتنقل بين الأندية، قرر الاتحاد الاستغناء عنه نهائيًا في صيف 2023، ليجد نفسه في صفوف الأخدود، الفريق الذي منحته فرصة لإعادة إثبات الذات.

إذًا، هل يريد نايف عسيري الانتقام من الاتحاد؟ هذا السؤال يطرح نفسه بقوة. بالنظر لتاريخه مع الكروت الصفراء، فقد كان أغلبها أمام الفرق الكبيرة، حيث المباريات التي يسعى من خلالها الشباب للفت الأنظار أملًا في الانضمام لأحدها. عسيري تلقى ثلاث بطاقات صفراء وكارت أحمر واحد في أربع مباريات ضد الاتحاد، حصيلة كبيرة بالفعل، أي أنه يتحصل على كارت أصفر تقريبًا كلما واجه النمور.

لكن هل هذا دليل على تعمد إيذاء لاعبي الاتحاد؟ أم مجرد “جرينتا” ورغبة في إثبات نفسه أمام ناديه السابق؟ الإجابة ليست سهلة، فالأمر يتعلق بمشاعر شخصية وتفسيرات مختلفة. ربما أراد عسيري أن يظهر للجميع أنه لم يكن مجرد لاعب عادي، وأنه قادر على التألق حتى في وجه فريقه السابق. وربما أراد أن يثبت أحقيته بالعودة إلى صفوف العميد في المستقبل.

في النهاية، تبقى قصة نايف عسيري مع الاتحاد قصة معقدة ومليئة بالتقلبات. قصة شاب سعى لتحقيق حلمه، لكنه واجه العديد من العقبات والتحديات. قصة قد تنتهي بالصلح والمصالحة، أو قد تستمر في إثارة الجدل والانقسام. السؤال الآن: هل يستمر هذا المستوى من “الخشونة” من عسيري في المباريات القادمة؟ وهل ستكون المواجهة القادمة مع الاتحاد بمثابة فصل جديد في هذه القصة المثيرة؟ شاركنا رأيك في التعليقات!

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى