نواف العقيدي.. بين صافرة الطرد ودعم الإعلامي: قصة وفاء في زمن الأخطاء
# نواف العقيدي.. بين صافرة الطرد ودعم الإعلامي: قصة وفاء في زمن الأخطاء
في ليلة كروية مشحونة، لم تكن صافرة الطرد التي أطلقها الحكم هي الحدث الأبرز في مسيرة حارس النصر نواف العقيدي، بل كانت التغريدة التي أطلقها الإعلامي الرياضي عبدالله بن زنان بمثابة بلسم للجروح، ورسالة دعم قوية في وجه العاصفة. ففي كرة القدم، كما في الحياة، الأخطاء واردة، لكن الوفاء يبقى هو العنوان الأبرز.
لم يكن دفاع بن زنان عن نواف مجرد كلمات عابرة، بل كان تأكيداً على أن العقيدي ليس مجرد حارس مرمى، بل هو “ابن النادي” كما وصفه، وأفضل حارس محلي سعودي، وهو ما يجعله رمزاً للجيل الصاعد من حراس المرمى السعوديين. ففي لحظة قد يرى فيها البعض نهاية العالم، أضاء بن زنان شمعة أمل، مذكراً الجميع بأن الأخطاء جزء لا يتجزأ من اللعبة، وأن الوقوف مع اللاعبين في أوقات الشدة هو قمة الروح الرياضية.
“مهما يكن من أمر الأخطاء في كرة القدم واردة ويظل نواف العقيدي ابن النادي وأفضل حارس محلي سعودي وهو حارس النصر والمنتخب”، هكذا غرد بن زنان عبر حسابه في منصة إكس، لتنتشر التغريدة كالنار في الهشيم، وتثير موجة من الدعم والتأييد للحارس الشاب. ففي عالم كرة القدم، حيث النقد اللاذع والاتهامات السريعة، تأتي مثل هذه المبادرات لتذكرنا بقيم الوفاء والإنسانية.
وليس من المستغرب أن يلقى هذا الدعم قبولاً واسعاً، فالجميع يتذكر تألق نواف العقيدي في مباريات سابقة، وتصديه للكرات المستحيلة، ودوره المحوري في تحقيق انتصارات مهمة للنصر والمنتخب. فالعقيدي، الذي يمثل مستقبل حراسة المرمى في السعودية، يستحق كل الدعم والمساندة، خاصة في ظل الضغوطات الكبيرة التي يتعرض لها حراس المرمى في كرة القدم الحديثة.
وفي الوقت الذي يترقب فيه جمهور النصر والمنتخب عودة نواف العقيدي إلى الملاعب، تبقى تغريدة عبدالله بن زنان بمثابة رسالة واضحة: “معك يانواف دائماً وأبداً والقادم بإذن الله أجمل”. ففي كرة القدم، كما في الحياة، الأمل لا يموت، والوفاء يبقى هو السلاح الأقوى في مواجهة الصعاب.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه: هل ستكون هذه التغريدة بمثابة نقطة تحول في مسيرة نواف العقيدي، وهل ستدفعه إلى تقديم مستويات أفضل في المستقبل؟ أم أنها مجرد لحظة عابرة في عالم كرة القدم المتقلب؟ الإجابة على هذا السؤال ستكشف عنها الأيام القادمة.



