الكرة السعودية

الاتحاد على حافة الهاوية: هل يفتح رحيل كانتي صندوق باندورا؟

في ليلةٍ صيفية حارة، تغير كل شيء. ففي الوقت الذي يستعد فيه نادي الاتحاد لمواصلة رحلته نحو القمة، تلوح في الأفق أزمة قد تهدد استقرار الفريق وتزيد الضغط على إدارة النادي. النجم الفرنسي نجولو كانتي، متوسط ميدان العميد، أصبح على وشك الرحيل إلى فنربخشه التركي، في صفقة قد تكلف الاتحاد الكثير. هذا التطور المفاجئ يطرح تساؤلات حول مستقبل الفريق، خاصةً في ظل وجود لاعبين كبار مثل كريم بنزيما وروبن نيفيز، الذين قد يتأثرون بهذا القرار.

الاتحاد، الذي حقق لقب دوري روشن السعودي في موسم 2022-2023، يواجه الآن تحديًا كبيرًا. فهل يستطيع النادي الحفاظ على مستواه العالي بعد رحيل أحد أهم لاعبيه؟ وهل ستتمكن الإدارة من إيجاد بديل مناسب لكانتي في فترة الانتقالات الشتوية الحالية؟ هذه الأسئلة تشغل بال الجماهير الاتحادية، التي تخشى أن يكون رحيل كانتي بداية سلسلة من المشاكل التي قد تؤدي إلى تراجع مستوى الفريق.

المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، الذي يفضل اللاعبين الذين “يقاتلون” من أجل قميص الاتحاد، قد يوافق على رحيل كانتي إذا لم يكن اللاعب ملتزمًا بالكامل بالفريق. هذا التصريح يفتح الباب أمام احتمالات متعددة، بما في ذلك إمكانية التعاقد مع لاعب جديد في مركز كانتي. لكن، في ظل ضيق الوقت وصعوبة تخلي الأندية الكبيرة عن نجومها، قد تجد إدارة الاتحاد صعوبة في إيجاد بديل مناسب.

رحيل كانتي قد يؤثر سلبًا على نفسية كريم بنزيما، مهاجم الاتحاد، الذي تربطه علاقة صداقة قوية مع اللاعب الفرنسي. بنزيما، الذي انضم إلى الاتحاد في صيف 2023 قادمًا من ريال مدريد، يعتمد على كانتي في خط الوسط لتزويده بالكرات والتمريرات الحاسمة. فإذا رحل كانتي، قد يجد بنزيما صعوبة في التألق وتحقيق النجاح مع الاتحاد.

على الرغم من ذلك، قد تكون هناك بعض الفوائد من رحيل كانتي. فمن خلال إعطاء الفرصة للاعبين الشباب مثل محمدو دومبيا وفيصل الغامدي، قد يتمكن الاتحاد من بناء فريق أكثر تماسكًا وقوة في المستقبل. كما أن رحيل كانتي قد يفتح الباب أمام عملية “الإحلال والتجديد” في صفوف الفريق، والتي تهدف إلى تقليل متوسط أعمار اللاعبين وزيادة الحيوية والنشاط في الملعب.

في الوقت الحالي، تتجه الأنظار نحو إدارة الاتحاد، التي يجب عليها اتخاذ قرار حاسم بشأن مستقبل كانتي. فهل ستتمكن الإدارة من إقناع اللاعب بالبقاء، أم أنها ستسمح له بالرحيل إلى فنربخشه؟ الإجابة على هذا السؤال ستحدد مسار الاتحاد في الفترة القادمة.

وفي سياق متصل، ينافس الاتحاد مع الهلال على ضم المدافع مراد هوساوي من نادي الخليج، بينما يرفض روبن نيفيز، لاعب خط وسط الاتحاد، عرضًا من الهلال لتجديد عقده، وسط اهتمام من ريال مدريد ومانشستر يونايتد. هذه التطورات تزيد من تعقيد الوضع في الاتحاد، وتجعل مهمة الإدارة أكثر صعوبة.

في النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل يستطيع الاتحاد تجاوز هذه الأزمة والخروج منها أقوى؟ الإجابة على هذا السؤال ستتضح في الأيام القادمة، عندما يبدأ الفريق في التحضير للمباريات القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى