نونيز يثير جدلاً واسعاً: هل ينجح في قيادة هجوم الهلال بعد إهدار الفرص أمام القادسية؟
“`html
في ليلة شهدت ندية وتنافسًا قويًا، تعادل الهلال السعودي مع القادسية بنتيجة (2-2) ضمن منافسات الجولة 19 من دوري روشن للمحترفين. لكن ما طغى على نتيجة المباراة، هو الأداء الباهت لمهاجم الهلال الأوروغواياني داروين نونيز، الذي أهدر فرصًا سانحة أمام المرمى، ليثير بذلك عاصفة من الانتقادات والجدل حول مستواه وقيمته الفنية. هذا التعادل، الذي جاء في وقت حرج للهلال في صراع الصدارة، أضاف المزيد من الضغوط على اللاعب، الذي انضم إلى الفريق في الصيف الماضي مقابل 53 مليون يورو، قادماً من ليفربول.
وتصاعدت الأصوات المنتقدة لأداء نونيز، حيث لم يتردد أسطورة كرة القدم المغربية، مصطفى حجي، في التعبير عن استيائه من مستوى اللاعب، قائلاً: “نونيز ليس جيدًا بما يكفي لقيادة خط هجوم الهلال، فهو أهدر عديد الفرص السهلة في مباراة صعبة أمام القادسية”. وأضاف حجي، في تصريحات صحفية، أن المباريات الكبرى لا تحتمل إضاعة الفرص، وأن الهلال بحاجة إلى تسجيل الأهداف لمواصلة صدارته، لكن نونيز لم يكن على الموعد، وعانى من رقابة دفاعية جيدة من نجوم القادسية.
ومنذ انضمامه إلى صفوف الهلال، شارك داروين نونيز في 21 مباراة بمختلف المسابقات، تمكن خلالها من تسجيل 7 أهداف وصناعة 5 تمريرات حاسمة. أرقام قد تبدو جيدة للوهلة الأولى، لكنها لا ترقى إلى مستوى التوقعات التي صاحبت قدومه، خاصةً في ظل المبلغ المالي الكبير الذي تم دفعه لضمه. هذا الأمر دفع بعض الجماهير والمحللين إلى المطالبة بإعادة النظر في استمراره مع الفريق، والبحث عن بديل أكثر فعالية في خط الهجوم.
لكن في المقابل، لا يمكن إغفال المستوى التكتيكي المميز الذي قدمه فريق القادسية في هذه المباراة، بقيادة مدربه رودجرز، الذي نجح في إغلاق المساحات أمام هجوم الهلال، وتقليل خطورة نونيز. وأشاد حجي بالعمل التكتيكي الذي قام به رودجرز، مؤكدًا أن القادسية كان قريبًا من تحقيق الفوز في هذه المباراة. “يجب الإشادة بالمستوى الفني والتكتيكي الذي ظهر به القادسية، فهو استطاع إغلاق المساحات أمام الهلال بشكل رائع، والمدرب رودجرز عمل بشكل رائع في كافة النواحي، وكان قريبًا من الفوز”، هكذا علق حجي.
ويتصدر الهلال جدول ترتيب دوري روشن للمحترفين برصيد 46 نقطة، متفوقًا بفارق 3 نقاط على الأهلي الوصيف (43 نقطة)، فيما يحتل القادسية المركز الرابع برصيد 40 نقطة. ويبقى السؤال المطروح الآن: هل يتمكن داروين نونيز من استعادة مستواه وتقديم الإضافة التي ينتظرها منه الهلال، أم أن مستقبله مع الفريق سيكون مهددًا؟ وهل سيتمكن الهلال من الحفاظ على صدارته في ظل المنافسة الشرسة من الأهلي والفرق الأخرى؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكون في قادم الأيام.
“`



