نيفيز.. العقل المدبر الذي أعاد الهلال إلى القمة: كيف حوّل لاعب وسط الملعب فريقاً كاملاً؟
“`html
في موسمٍ يشهد منافسةً شرسةً على عرش دوري روشن للمحترفين، يبرز اسمٌ يتردد صداه في أروقة كرة القدم السعودية: روبن نيفيز. ليس مجرد لاعب وسط، بل هو العقل المدبر الذي أعاد الهلال إلى الصدارة، واللاعب الذي يمنح الفريق توازناً تكتيكياً لا مثيل له. فهل بات البرتغالي هو سر قوة “الزعيم” هذا الموسم؟
تأثير روبن نيفيز يتجاوز الأرقام والإحصائيات، ليلامس جوهر أداء الهلال. حضور ثابت في خط الوسط، وقراءة ذكية للملعب، وقدرة فائقة على الربط بين الخطوط، جعلت منه عنصراً لا يمكن الاستغناء عنه في تشكيلة المدرب جورجي جيسوس. هذا الموسم، لم يكتفِ نيفيز بدور صانع الألعاب، بل تحوّل إلى هدافٍ وصاحب تمريرات حاسمة، مسجلاً 9 أهداف وصانعاً 6 أهداف، ليصبح الأكثر مساهمةً تهديفيةً في الفريق.
ولم يكن هدف نيفيز المذهل من ركلة ركنية (هدف أولمبي) في مرمى القادسية مجرد لحظة فنية عابرة، بل كان تأكيداً على موهبته الاستثنائية وقدرته على تغيير مجرى المباراة في أي لحظة. هذا الهدف، الذي أثار إعجاب المتابعين، لم يكن سوى جزء من سلسلة تألقات قدمها نيفيز مع الهلال، ليثبت أنه إضافة نوعية للدوري السعودي.
غياب نيفيز في مباراة الهلال والرياض، كان بمثابة جرس إنذار، حيث افتقد الفريق الربط السلس بين الخطوط والتوازن التكتيكي الذي يمنحه إياه اللاعب. هذا الغياب، الذي أثر بشكل واضح على أداء الفريق، يؤكد مدى أهمية نيفيز في منظومة المدرب إنزاجي.
وعلى الرغم من العروض المغرية التي قد يتلقاها، أكد نيفيز التزامه بالاستمرار مع الهلال، قائلاً: “أنا ملتزم بالاستمرار مع النادي ولا أنوي الانتقال لأي فريق آخر في السعودية، وإذا بقيت في السعودية، فلن ألعب سوى مع الهلال”. هذا التصريح، الذي جاء في سياق حديثه عن مستقبله، يعكس مدى ارتباط اللاعب بالنادي وجماهيره.
فوز الهلال على ضمك بنتيجة 2-0 وتصدره ترتيب الدوري لأول مرة هذا الموسم، لم يكن مجرد نتيجة عابرة، بل كان تأكيداً على قوة الفريق وقدرته على المنافسة على اللقب. هذا الفوز، الذي جاء بفضل أداء جماعي مميز، كان نتاجاً طبيعياً للتوازن التكتيكي الذي يمنحه نيفيز للفريق.
يبقى السؤال مطروحاً: هل سيستمر نيفيز في التألق مع الهلال؟ وهل سيتمكن الفريق من الحفاظ على صدارة الدوري؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكون في قادم الأيام، ولكن المؤكد أن روبن نيفيز سيكون له دور حاسم في تحديد مصير الهلال هذا الموسم.
“`


