الهلال يراهن على “الخبرة المحلية” لتعويض غياب النجوم الأجانب.. هل ينجح إنزاجي في بناء فريق يعتمد على أبناء الوطن؟
في ليلة واحدة، تغيرت حسابات الهلال في سوق الانتقالات الشتوية “يناير 2026″، بعد أن أعلن عن حسم صفقة التعاقد مع جناح التعاون سلطان مندش، واقترابه من ضم متوسط ميدان الخليج مراد هوساوي. هذه التحركات تأتي في ظل تعقيدات مفاوضات ضم الظهير الأيمن سعود عبدالحميد، واحتمال رحيل جواو كانسيلو إلى برشلونة، لتضع المدرب سيموني إنزاجي أمام تحدٍ جديد: بناء فريق قادر على المنافسة بقوة على كافة الألقاب، مع الاعتماد بشكل أكبر على اللاعبين المحليين.
الهلال، الذي يتصدر حاليًا دوري روشن السعودي والنخبة الآسيوية، ويستعد لمواجهة الأهلي في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، يسعى لتعزيز صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، لضمان الحفاظ على مستواه العالي وتحقيق الأهداف المرجوة. حسم صفقة مندش، البالغ من العمر 31 عامًا، يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه، حيث يمتلك اللاعب خبرة كبيرة في الدوري السعودي وقدرة على التأثير في الخط الأمامي.
الصحيفة “عكاظ” كشفت مساء أمس الخميس، عن أن الهلال توصل إلى اتفاق مع التعاون لشراء الستة أشهر الأخيرة من عقد مندش، ليكون بذلك ثاني صفقات الزعيم الهلالي في الميركاتو الشتوي الحالي، بعد تأكيد الإعلامي عيسى الجوكم حسم التعاقد مع مراد هوساوي. ومن المنتظر أن يودع مندش جماهير التعاون بعد نهاية مباراة فريقه أمام الشباب في دوري روشن السعودي، قبل الانضمام رسميًا إلى الهلال.
وفي الوقت الذي يسعى الهلال لحسم صفقات محلية قوية، يواجه صعوبات في ضم الظهير الأيمن سعود عبدالحميد، المعار من روما إلى لانس الفرنسي. ووفقًا لموقع “365Scores”، فإن الصفقة معقدة، مما دفع الهلال للبحث عن بدائل محلية لتعويض غياب كانسيلو، الذي بات قريبًا من الانتقال إلى برشلونة على سبيل الإعارة.
سلطان مندش، الذي بدأ مسيرته الكروية في الاتحاد وتدرج في فئاته السنية، يمثل إضافة قوية لخط الهجوم الهلالي، حيث سجل 4 أهداف وصنع 3 آخرين في 14 مباراة مع التعاون هذا الموسم. هذا الأداء المميز، بالإضافة إلى خبرته الكبيرة في الدوري السعودي، جعله هدفًا رئيسيًا للهلال في فترة الانتقالات الشتوية.
إنزاجي، الذي تولى مهمة تدريب الهلال في صيف 2025، قاد الفريق لتحقيق نتائج إيجابية حتى الآن، حيث سجل الفريق 61 هدفًا واستقبل 24 هدفًا في مختلف المسابقات. ومع ذلك، يدرك المدرب الإيطالي أهمية تعزيز صفوف الفريق بلاعبين جدد، خاصة في ظل المنافسة الشديدة على الألقاب.
الهلال، الذي يعتبر الأكثر تتويجًا بلقب دوري المحترفين السعودي برصيد 19 لقبًا، يسعى للحفاظ على مكانته كأحد أبرز الأندية في آسيا، من خلال الاستثمار في اللاعبين المحليين والمواهب الشابة. صفقة مندش، بالإضافة إلى محاولات ضم هوساوي وعبدالحميد، تعكس هذا التوجه، وتؤكد على ثقة الهلال في قدرة اللاعبين السعوديين على تحقيق النجاح.
ويبقى السؤال: هل ينجح إنزاجي في بناء فريق يعتمد على الخبرة المحلية، ويستطيع المنافسة بقوة على كافة الألقاب؟ الإجابة على هذا السؤال ستظهر في الأشهر القادمة، مع استمرار منافسات دوري روشن السعودي والنخبة الآسيوية وكأس خادم الحرمين الشريفين.

