“هذا هراء”.. بيلينجهام ينفجر ويرد بقوة على تسريبات عداوة ألونسو
في ليلة مفاجئة، كسر جود بيلينجهام، نجم ريال مدريد، صمته الطويل لينفي بشدة التقارير التي زعمت وجود انقسام حاد في غرفة ملابس الفريق خلال فترة المدرب السابق تشابي ألونسو. وصف بيلينجهام هذه الادعاءات بأنها “هراء” محض، واتهم ناشريها بالبحث عن إثارة الجدل وزيادة عدد الزيارات لمواقعهم على حساب الحقيقة. هذا الرد القوي يأتي بعدما كشفت شبكة “ذا أتلتيك” عن تفاصيل مثيرة حول الأجواء المتوترة التي عاشها الفريق خلال فترة ألونسو، والتي يعتقد أنها كانت السبب الرئيسي في رحيله المفاجئ بعد الخسارة أمام برشلونة في نهائي السوبر الإسباني الذي أقيم في السعودية.
وبحسب تقرير “ذا أتلتيك”، كان هناك انقسام واضح بين اللاعبين حول أسلوب ألونسو التدريبي ورؤيته الفنية. فمن جهة، كان هناك مجموعة من اللاعبين بقيادة النجم الفرنسي كيليان مبابي، وأردا جولر، وأوريلين تشواميني، وداني سيبايوس، وراؤول أسينسيو، يؤمنون تماماً بأفكار المدرب ويدعمونه بكل قوة. ومن جهة أخرى، كان هناك لاعبون آخرون، وعلى رأسهم فيدي فالفيردي، وجود بيلينجهام، وفينيسيوس جونيور، لم يقتنعوا بأسلوب ألونسو، ولم يقدموا له الدعم الكافي.
هذه المعلومات تتوافق مع ما كشفه الصحفي الإسباني بيبي ألفاريز، الذي أكد أن ألونسو بلغ مرحلة الإنهاك التام نتيجة “أخطاء السلوك وعدم الاحترام” من بعض اللاعبين. وأشار ألفاريز إلى أن الإدارة حاولت فرض المعد البدني أنطونيو بينتوس على ألونسو من اليوم التالي مباشرة لرحيل المدرب السابق، دون الرجوع إليه، وهو ما اعتبره المدرب إهانة واضحة لصلاحياته الفنية. كما أضاف أن فالفيردي وبيلينجهام كانا من بين اللاعبين الذين صدرت عنهم تصرفات وصفها بعدم الاحترام الصريح تجاه ألونسو، مما عمق الشرخ داخل غرفة الملابس وأسقط ما تبقى من هيبة المدرب أمام الفريق.
تأتي هذه التسريبات في وقت حساس بالنسبة لريال مدريد، الذي يسعى جاهداً لاستعادة توازنه بعد فترة من النتائج المتذبذبة. فهل يخفي هذا النفي القاطع من بيلينجهام صراعاً خفياً داخل الفريق؟ وهل ستتمكن إدارة النادي من احتواء هذا الانقسام قبل أن يؤثر على أداء الفريق في المباريات القادمة؟ الأسئلة كثيرة، والإجابات لا تزال مجهولة.
في صيف 2025، تولى تشابي ألونسو مهمة تدريب ريال مدريد، بعد أن حقق نجاحاً كبيراً مع باير ليفركوزن. كان وصول ألونسو إلى النادي الملكي يمثل بداية حقبة جديدة، حيث كان يُنظر إليه على أنه المدرب القادر على إعادة الفريق إلى قمة كرة القدم العالمية. لكن الأمور لم تسِر كما هو مخطط لها، ورحل ألونسو بعد أقل من ثمانية أشهر على توليه المسؤولية، تاركاً وراءه العديد من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية لرحيله.
ويبقى السؤال الأهم: هل سيتمكن ريال مدريد من تجاوز هذه الأزمة الداخلية، والتركيز على تحقيق الأهداف المرجوة في الموسم الحالي؟ أم أن هذا الانقسام في غرفة الملابس سيؤثر على أداء الفريق ويُعيق مسيرته نحو تحقيق البطولات؟



