هيرنانديز في مرمى الاتهامات: قصة عائلة كولومبية تكشف عن شبكة عمل غير قانونية
“`html
في تطور درامي هز أوساط كرة القدم الفرنسية، يواجه نجم باريس سان جيرمان، لوكاس هيرنانديز، اتهامات خطيرة بالاتجار بالبشر والعمل غير القانوني. القضية التي تفجرت أمس الأربعاء، كشفت عن شكوى تقدمت بها عائلة كولومبية، تزعم استغلالها في منزل اللاعب بين شهري سبتمبر 2024 ونوفمبر 2025. هذه القضية ليست مجرد صراع قانوني، بل هي قصة تثير تساؤلات حول الثقة، والتعاطف، والحدود بين المساعدة والاستغلال.
التحقيق الذي فتحته محكمة فرساي، يكشف عن تفاصيل مروعة، حيث يُزعم أن هيرنانديز وصديقته فيكتوريا ترياي قاما بتوظيف خمسة أفراد من العائلة الكولومبية دون أي ترخيص قانوني، وفرض ساعات عمل مرهقة تتراوح بين 72 و84 ساعة أسبوعياً، مقابل أجور متواضعة تتراوح بين 500 و3000 يورو، تُدفع نقداً. هذه الأرقام، ليست مجرد أرقام، بل هي دليل على احتمال وجود استغلال للأيدي العاملة، وتجاهل صارخ لقوانين العمل الفرنسية الصارمة.
هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها هيرنانديز تحديات خارج الملعب. فبعد مسيرة ناجحة مع بايرن ميونخ، انضم اللاعب إلى باريس سان جيرمان صيف 2023، آملاً في تحقيق المزيد من الإنجازات. لكن، يبدو أن القدر يخبئ له مفاجأة غير سارة، حيث غاب عن مباريات فريقه الأخيرة في دوري أبطال أوروبا، لأسباب لم تكن مرتبطة بالإصابة، بل باتهامات خطيرة تهدد مسيرته المهنية.
وفي دفاعه، نفى هيرنانديز بشدة هذه الاتهامات، مؤكداً أنه قدم المساعدة للعائلة الكولومبية بدافع إنساني، وأنه لم يكن لديه أي نية للاستغلال. “للأسف، لسنا أول من يمر بمثل هذا الموقف، ومثل كثيرين قبلنا، تم التلاعب بنا من خلال قصص مؤثرة وتأكيدات كاذبة، ولم نتصرف أبدًا بنية خبيثة أو بازدراء للقانون، وتصرفنا كبشر، وتعلمنا، بمرارة، أن التعاطف قد يُستغل”، هكذا دافع عن نفسه في بيان رسمي.
لكن، هذا البيان لم يهدئ من غضب محامية العائلة الكولومبية، لولا دوبوا، التي صرحت بأن “العائلة بأكملها حُرمت من حقوقها، متهمة لوكاس هيرنانديز بسلوك يقارب العبودية الحديثة”. هذا التصريح القاسي، يضع القضية في دائرة الاتهام، ويطرح تساؤلات حول مدى مسؤولية هيرنانديز عن الأوضاع المعيشية للعائلة الكولومبية.
الآن، يبقى السؤال: هل كان هيرنانديز ضحية لقصة مؤثرة، أم أنه استغل طيبة قلبه؟ وهل ستتمكن العدالة من كشف الحقيقة، وإحقاق الحقوق؟ الإجابة على هذه الأسئلة، ستحدد مصير لوكاس هيرنانديز، ومستقبله في عالم كرة القدم.
“`



