ويليامز يشعل الجدل: “السوبر الإسباني في السعودية؟ أمر سيء!”
“`html
في ليلة واحدة، تغير كل شيء. تصريحات إينياكي ويليامز، قائد أتلتيك بيلباو، فجرت قنبلة في عالم كرة القدم الإسبانية، معربًا عن استيائه الشديد من إقامة كأس السوبر الإسباني في المملكة العربية السعودية. يأتي هذا في ظل استعداد أتلتيك بيلباو لمواجهة برشلونة يوم الأربعاء 7 يناير في مدينة جدة، ضمن نصف نهائي البطولة التي ستُذاع حصريًا على تطبيق “ثمانية”. ويليامز، الذي ينتظر مولوده الأول هذا الأسبوع، لم يخفِ قلقه بشأن صعوبة السفر، مؤكدًا أن “الاضطرار للمغادرة وترك زوجتي وابني أمر صعب للغاية، رغم أنها من متطلبات المهنة”.
كأس السوبر الإسباني، البطولة التي تجمع بطل الدوري الإسباني وبطل كأس الملك سنويًا، لطالما كانت حدثًا هامًا في تقويم كرة القدم الإسبانية. لكن قرار نقلها إلى السعودية أثار جدلاً واسعًا، وتصريحات ويليامز لم تزد الأمر إلا تأجيجًا. “اللعب في السعودية أمر سيء”، قال ويليامز بصراحة، مضيفًا: “نقل مسابقة وطنية إلى بلد آخر ليس سهلًا على الجماهير، التي لا يتم تسهيل سفرها”.
ويأتي هذا التصريح في سياق أوسع، حيث تشهد كرة القدم الإسبانية تحولات كبيرة في السنوات الأخيرة، مع تزايد النفوذ التجاري والبحث عن مصادر دخل جديدة. إقامة كأس السوبر في السعودية، على سبيل المثال، تأتي في إطار اتفاقية شراكة مع المملكة، تهدف إلى تعزيز مكانة كرة القدم السعودية وجذب الاستثمارات. لكن هذا التحول يثير تساؤلات حول الهوية الرياضية والقيم التقليدية للكرة الإسبانية.
على الرغم من انتقاداته، أكد ويليامز التزامه بالمشاركة في البطولة، قائلاً: “أنا تحت تصرف النادي وسأحاول تقديم أفضل كأس سوبر ممكنة”. لكن تصريحاته تظل بمثابة إشارة تحذير، وتضيء على أزمة “الهوية” التي تعاني منها كرة القدم الإسبانية في عصر العولمة والتسويق. فهل ستستمر الأندية الإسبانية في التنازل عن مبادئها من أجل تحقيق مكاسب مالية؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.
وفي المقابل، يستعد ريال مدريد لمواجهة أتلتيكو مدريد في نصف النهائي الآخر يوم 8 يناير، في مباراة متوقعة أن تكون حماسية ومثيرة. ويبقى السؤال: هل ستتمكن الأندية الإسبانية من تجاوز هذه التحديات وتقديم مستوى يليق بتاريخها العريق؟ أم أننا سنشهد المزيد من التنازلات والتغييرات التي قد تؤثر على مستقبل كرة القدم الإسبانية؟
“`


