الكرة العربية

⚽️ التعليم يرفع الراية البيضاء أمام “الأسود”: تأجيل الامتحانات لتشجيع المنتخب!

# ⚽️ التعليم يرفع الراية البيضاء أمام “الأسود”: تأجيل الامتحانات لتشجيع المنتخب!

في قرار مفاجئ هز أروقة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تم تأجيل الامتحانات الموحدة الخاصة بسلكي الابتدائي والإعدادي، وإعادة برمجة فروض المراقبة المستمرة، وذلك تزامنًا مع موعد حاسم ينتظره كل مغربي: نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 الذي يجمع “الأسود” بالسنغال. القرار، الذي اتخذته الوزارة يوم الجمعة، يهدف إلى منح التلاميذ وأسرهم فرصة ذهبية لمتابعة وتشجيع المنتخب الوطني في سعيه نحو التتويج القاري.

القرار الصادر، والذي سينقل الامتحانات الموحدة إلى يومي 20 و 21 يناير 2026، بدلًا من الموعد الأصلي 19 و 20 يناير، لم يخلُ من جدل خفي. ففي الوقت الذي أشاد فيه البعض بحرص الوزارة على الروح الرياضية، تساءل آخرون عن الأولويات في منظومة التعليم. “اعتبارًا لما يحظى الحدث الكروي والقاري من متابعة واسعة من قبل التلاميذ وأسرهم، وذلك ليتم إتاحة الفرصة لهم لمتابعة أطوار هذه المباراة النهائية وتشجيع المنتخب المغربي”، هكذا بررت الوزارة قرارها في بيان رسمي، مؤكدةً أن الهدف هو خلق جو إيجابي يساهم في تحفيز التلاميذ.

القرار لم يكن وليد اللحظة، فالمغرب، الذي لم يذق طعم الفوز بكأس أمم أفريقيا إلا مرة واحدة عام 1976، يعيش على وقع حماس استثنائي منذ بداية البطولة. فكل هدف يسجله “الأسود” يتردد صداه في المدارس والبيوت، وكل مباراة يخوضها المنتخب تصبح حديث الساعة. هذا الحماس الجماهيري، الذي يذكرنا بأيام المجد الكروي، دفع الوزارة إلى اتخاذ هذا الإجراء الاستثنائي.

ولكن، هل يعكس هذا القرار تحولًا في الأولويات؟ هل أصبح التشجيع والاحتفال أهم من التحصيل الدراسي؟ هذا ما يراه البعض، معتبرين أن القرار قد يرسل رسالة خاطئة للتلاميذ حول أهمية التعليم. في المقابل، يرى آخرون أن هذا الإجراء هو مجرد بادرة رمزية تهدف إلى تعزيز الروح الوطنية والانتماء.

المباراة النهائية، التي ستجرى يوم الأحد 18 يناير 2026 في تمام الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المغربي، ستكون بالتأكيد محط أنظار الجميع. فهل يتمكن “الأسود” من تحقيق الحلم وإسعاد الشعب المغربي؟ وهل ستكون هذه المباراة بداية حقبة جديدة في تاريخ كرة القدم المغربية؟ الأسئلة كثيرة، والإجابات تنتظرنا في الملعب.

وفي الختام، يبقى السؤال مطروحًا: هل كان تأجيل الامتحانات ضروريًا؟ أم أن هناك طرقًا أخرى لتمكين التلاميذ من متابعة وتشجيع المنتخب دون المساس بحقهم في التعليم؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى