الكرة السعودية

❄️ السعودية تذيب الجليد في ميلانو.. قصة طموح يتحدى الصقيع!

# ❄️ السعودية تذيب الجليد في ميلانو.. قصة طموح يتحدى الصقيع!

في ليلة باردة من ليالي فبراير القادمة، ستشهد مدينة ميلانو الإيطالية حدثًا تاريخيًا ليس فقط في عالم الرياضات الشتوية، بل في مسيرة الرياضة السعودية ككل. ففي الفترة من 6 إلى 22 فبراير 2026، ستكتب المملكة اسمها بحروف من ذهب في سجل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، وذلك بمشاركة فريق يضم نخبة من الرياضيين الذين تحدوا الصقيع وحولوا الحلم إلى واقع.

هذا الإعلان، الذي أطلقته اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، لم يكن مجرد خبر عابر، بل كان تتويجًا لجهود مضنية ورؤية طموحة قادها الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، رئيس اللجنة، الذي يؤمن بأن الرياضة ليست مجرد لعبة، بل هي منصة لرفع اسم الوطن عاليًا. “تأتي مشاركة المملكة في هذا المحفل الأولمبي العالمي امتدادًا للدعم السخي الذي يحظى به القطاع الرياضي من القيادة الرشيدة – حفظها الله – ما أسهم في تحقيق تطور ملحوظ في مختلف الألعاب، بما في ذلك الرياضات الشتوية، التي شهدت نموًا متسارعًا خلال الأعوام الماضية على مستوى التنظيم والممارسة والتمثيل الدولي.”، هكذا عبّر الأمير عبدالعزيز عن فخره واعتزازه بهذا الإنجاز.

ولعل المفاجأة في قائمة المشاركين تكمن في اختيار رياضتي التزلج الألبي والتزلج الريفي (كروس كانتري)، وهما رياضتان لم يكونا ضمن دائرة اهتمام الرياضيين السعوديين في السابق. إلا أن الإصرار والعزيمة قادا فايق عابدي، نجم التزلج الألبي الصاعد، وراكان علي رضا، بطل التزلج الريفي، إلى تحقيق هذا الإنجاز التاريخي. فايق وراكان ليسا مجرد اسمين في قائمة المشاركين، بل هما رمزان لطموح جيل جديد من الرياضيين السعوديين الذين يرفضون الاستسلام للتحديات.

ولم تقتصر مشاركة السعودية على الجانب الرياضي فقط، بل امتدت لتشمل الجانب الإداري، حيث شارك حسين علي رضا، لاعب المنتخب السعودي للتجديف وعضو لجنة اللاعبين باللجنة الأولمبية الدولية، في الاجتماع الذي عقدته اللجنة، وذلك في إطار التحضيرات المكثفة للدورة. هذا الحضور السعودي القوي يعكس حرص المملكة على أن تكون جزءًا فعالًا من المجتمع الأولمبي العالمي.

ولعل ما يميز هذه المشاركة هو أنها تأتي في سياق رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز النشاط الرياضي. ففي السنوات الأخيرة، شهدت الرياضات الشتوية في المملكة تطورًا ملحوظًا من حيث التنظيم وبرامج الإعداد وزيادة عدد الممارسين. وهذا التطور لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة استثمارات ضخمة وجهود حثيثة من قبل اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستتمكن السعودية من تحقيق نتائج جيدة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو كورتينا 2026؟ الإجابة على هذا السؤال ليست سهلة، فالأمر يتطلب الكثير من العمل والجهد. ولكن المؤكد أن المشاركة نفسها هي إنجاز تاريخي، وأنها تمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة رياضية قوية ومتنوعة في المملكة.

وفي الختام، يمكن القول إن مشاركة السعودية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو كورتينا 2026 ليست مجرد حدث رياضي عابر، بل هي قصة طموح يتحدى الصقيع، وقصة رؤية تتحول إلى واقع، وقصة وطن يرفع رأسه عاليًا في المحافل الدولية. فهل نشهد مفاجآت سعودية في ميلانو؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى