🇲🇦🇸🇳 نهائي أمم أفريقيا: محمد السادس يوجه رسالة قوية وسط جدل تحكيمي واشتباكات
# 🇲🇦🇸🇳 نهائي أمم أفريقيا: محمد السادس يوجه رسالة قوية وسط جدل تحكيمي واشتباكات
في ليلة لا تُنسى، حسم منتخب السنغال لقب كأس أمم أفريقيا 2025 على حساب المغرب، بنتيجة 1-0 في الوقت الإضافي، في مباراة شهدت جدلاً تحكيمياً واحتجاجات من لاعبي السنغال، واصطدامات بين الجماهير وقوات الأمن. وفي خضم هذه الأحداث المتوترة، وجه الملك محمد السادس رسالة قوية، مؤكداً على أهمية الحفاظ على الروابط الأخوية بين الدول الإفريقية، ورفض الاستسلام لمحاولات التفرقة.
**الصافرة المثيرة للجدل والانسحاب التاريخي**
في الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع، احتسب الحكم ركلة جزاء للمغرب، أثارت موجة من الاحتجاجات العارمة من لاعبي السنغال، الذين انسحبوا من الملعب تعبيراً عن رفضهم للقرار. وبعد عودتهم، أهدر براهيم دياز ركلة الجزاء، ليحسم السنغال اللقب في الوقت الإضافي بهدف وحيد. هذا الانسحاب التاريخي، الذي لم يشهد له البطولة مثيلاً، أثار جدلاً واسعاً حول نزاهة التحكيم، وتأثيره على نتيجة المباراة.
**اشتباكات الجماهير وتصعيد الأزمة**
لم يقتصر الجدل على القرارات التحكيمية، بل امتد ليشمل المدرجات، حيث اندلعت اشتباكات بين مشجعي السنغال وقوات الأمن المغربية، أثناء محاولتهم اقتحام الملعب بعد احتساب ركلة الجزاء. وأفادت تقارير عن إصابات في صفوف الجماهير، بينما نفت السلطات المغربية مقتل أي مشجع سنغالي، مؤكدة العثور على جثة شخص مجهول الهوية في مدينة سلا.
**رسالة ملكية تؤكد على الأخوة الإفريقية**
في رد فعل سريع على الأحداث، أصدر الديوان الملكي بياناً، هنأ فيه الشعب المغربي على الأداء المتميز في البطولة، وشكرهم على مساهمتهم في هذا النجاح التاريخي الذي حظي باعتراف العالم. وأكد الملك محمد السادس على أن “بمجرد أن تتراجع حدة الانفعال والعواطف، ستنتصر روابط الأخوة الإفريقية بشكل طبيعي؛ حيث إن هذا النجاح المغربي هو أيضا نجاح لإفريقيا كلها”.
**المغرب يشتكي إلى كاف وفيفا**
وفي خطوة تصعيدية، تقدم الاتحاد المغربي لكرة القدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، احتجاجاً على انسحاب لاعبي السنغال من الملعب، والمخالفات التي صاحبت المباراة. ولم يصدر حتى الآن رد رسمي من الكاف أو الفيفا على هذه الشكوى.
**الروابط المغربية السنغالية.. استثمارات واعدة في خطر؟**
لطالما كانت السنغال من أقرب حلفاء المغرب في القارة الإفريقية، إذ وسّعت شركات ومصارف مغربية استثماراتها في السنوات الأخيرة، في قطاعات مختلفة. وتأتي هذه الأحداث في وقت تسعى فيه الدولتان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي، مما يثير تساؤلات حول تأثير هذه الأزمة على مستقبل هذه الشراكة.
**هل ستنتصر الأخوة على الجدل؟**
في ختام هذه الأحداث المتوترة، يبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن الروابط الأخوية بين المغرب والسنغال من تجاوز هذه الأزمة، أم أن الجدل التحكيمي والاشتباكات الجماهيرية ستلقي بظلالها على مستقبل العلاقات بين البلدين؟ الإجابة على هذا السؤال ستكشف عنها الأيام القادمة.



