🇸🇳 ماني.. القائد الصامت الذي أنقذ السنغال من أزمة وشهد على لحظة تاريخية
# 🇸🇳 ماني.. القائد الصامت الذي أنقذ السنغال من أزمة وشهد على لحظة تاريخية
في ليلة درامية عاشتها القارة السمراء، توج منتخب السنغال بلقب كأس الأمم الأفريقية 2025، بعد فوز صعب على المغرب بهدف دون رد، في مباراة شهدت جدلاً تحكيمياً كاد أن يغير مجرى الأحداث. لكن، بعيداً عن صافرة النهاية، تبرز قصة قائد “أسود التيرانجا”، ساديو ماني، الذي لم يكتفِ بقيادة فريقه نحو المجد، بل أنقذهم من أزمة وشهد على لحظة تاريخية تستحق التخليد.
وأشاد كاليدو كوليبالي، قائد منتخب السنغال ومدافع الهلال السعودي، بدور مواطنه وزميله ساديو ماني في هذا الإنجاز التاريخي، مؤكداً أنه يستحق كل التقدير والتكريم، وأنه الأجدر بحمل شارة القيادة ورفع الكأس الغالية. وقال كوليبالي في تصريحات تلفزيونية: “كانت المواجهة صعبة للغاية في ظل اختلاف الظروف، إلا أن الفريق قدّم أداءً مميزًا ونجح في تحقيق الفوز، أشعر بسعادة كبيرة بهذا التتويج، خاصة أنه لقب حلمت به طويلًا”.
وأضاف كوليبالي: “لم تكن البطولة سهلة بأي حال من الأحوال، غير أن التتويج تحقق بفضل التواضع والتركيز منذ انطلاقة المشوار، إلى جانب الحرص على أن يكون جميع اللاعبين في أعلى درجات الجاهزية الذهنية”. وكشف كوليبالي عن موقف بطولي من ماني، قائلاً: “كاد منتخب السنغال الانسحاب من المباراة النهائية احتجاجاً على ركلة جزاء لصالح المغرب، لكن ماني أقنعهم بالعودة، وأكد لهم أنهم قادرون على الفوز رغم الظلم”.
وتعود جذور هذا الموقف إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية 2002، عندما خسر منتخب السنغال أمام الكاميرون بركلات الترجيح، في مباراة شهدت جدلاً تحكيمياً كبيراً. ومنذ ذلك الحين، أصبحت السنغال أكثر حذراً وتأقلمت مع ضغوط المباريات النهائية، بفضل قيادة ماني الحكيمة.
وتابع كوليبالي حديثه: “ساديو يستحق أن يرفع الكأس، لأنه فزت بالأولى، واليوم أعتقد أنه هو من يجب أن يرفع الكأس لأنه حمل الفريق بكامله على كتفيه، لقد قدم كل شيء من أجل منتخب بلاده، والآن يجب أن يرفع هو الكأس لوحده لأنه هو القائد الحقيقي”.
ويعتبر هذا التتويج هو الثاني للسنغال في تاريخ كأس الأمم الأفريقية، بعد الفوز الأول عام 2002، مما يؤكد أن “أسود التيرانجا” أصبحوا قوة كروية لا يستهان بها في القارة السمراء. ويأتي هذا الفوز في ظل تألق العديد من اللاعبين السنغاليين في الدوريات الأوروبية، وعلى رأسهم ساديو ماني، الذي يعتبر رمزاً للجيل الحالي.
وفي سياق متصل، توج ساديو ماني بجائزة أفضل لاعب في البطولة، وياسين بونو بجائزة أفضل حارس مرمى، وإبراهيم دياز هدافاً للبطولة برصيد 5 أهداف.
ويبقى السؤال: هل يستمر هذا التألق للجيل الذهبي للسنغال في الاستحقاقات المقبلة؟ وهل يتمكن ساديو ماني من قيادة فريقه نحو المزيد من الإنجازات؟ الإجابة ستكشف عنها الأيام القادمة.



