الكرة السعودية

1.4 مليار يورو لم تكفِ.. قصة عائلة ميسي التي حسمت الصفقة

في صيف 2023، اهتزت كرة القدم السعودية بعرض خرافي، بلغت قيمته 1.4 مليار يورو، لضم الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي إلى صفوف نادي الاتحاد. لكن “البرغوث” فضل وجهة أخرى، مفضلاً الانضمام إلى إنتر ميامي الأمريكي، ليضع حدًا لآمال النادي السعودي في استقطاب النجم الأبرز في تاريخ كرة القدم. فما الذي دفع ميسي لرفض هذا العرض المغري؟

لم يكن المال هو العامل الحاسم في قرار ميسي، بل رغبة عائلته في الاستقرار، وفقًا لتصريحات أنمار الحائلي، الرئيس الأسبق لنادي الاتحاد. فقد أكد الحائلي أنه عرض على ميسي راتبًا سنويًا يصل إلى 400 مليون يورو، بالإضافة إلى “شيك مفتوح” يتيح له الحصول على أي مبلغ يريده، وبالمدة التي يحددها، حتى مدى الحياة. لكن ميسي، الذي أنهى عقده مع باريس سان جيرمان في ذلك الوقت، اختار مسارًا مختلفًا.

“نعم، تواصلت معه عند انتهاء عقده مع باريس سان جيرمان، وعرضت عليه 1.4 مليار يورو، لكنه رفض مراعاةً لعائلته، رغم أنني أقنعتهم. لم يتردد في الرفض لأن العائلة أهم من المال. أحترمه كثيرًا، والاتحاد سيرحب به دائمًا، ويمكنه العودة متى شاء”، هكذا كشف الحائلي عن تفاصيل العرض الذي لم ينجح في إقناع ميسي.

لم يكن هذا العرض مجرد محاولة لضم نجم عالمي، بل كان جزءًا من خطة أوسع تسعى الأندية السعودية لتنفيذها، وهي تعزيز مكانتها على الخريطة الكروية العالمية من خلال استقطاب أبرز اللاعبين. وقد شهد صيف 2023 انتقال العديد من النجوم إلى الدوري السعودي، مثل كريستيانو رونالدو ونيمار، مما يؤكد هذا التوجه الطموح.

لكن ميسي، الذي فاز بالكرة الذهبية 8 مرات، اختار الاستقرار العائلي على مجد كرة القدم في السعودية. فقد انتقل إلى إنتر ميامي، حيث وجد بيئة مناسبة لعائلته، وواصل مسيرته الكروية بنجاح، حيث قاد فريقه للفوز بكأس الدوري الأمريكي في ديسمبر الماضي.

وعلى الرغم من أن الحائلي أكد أن وجود ميسي في السعودية لا يهمه من الناحية الاقتصادية، بل هو حلم رياضي، إلا أن رفض ميسي للعرض يمثل ضربة قوية لطموحات النادي السعودي في استقطاب النجوم العالميين.

ويبقى السؤال: هل سيتمكن الاتحاد أو أي نادٍ سعودي آخر من إقناع ميسي باللعب في الدوري السعودي في المستقبل؟ أم أن عائلته ستظل هي العامل الحاسم في قراراته؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى