10 سعوديين بصموا 2024: جيل جديد يسطع في سماء الكرة السعودية
في عام شهد منافسات حامية الوطيس بدوري روشن السعودي للمحترفين، وتصاعد وتيرة الاستثمارات في الأندية، برز جيل جديد من اللاعبين السعوديين، ليثبتوا أن الموهبة المحلية لا تزال قادرة على المنافسة بقوة، بل والتألق في ظل تواجد نجوم عالميين. لم يكن التألق حكراً على نجوم كبار، بل شهدنا قصصاً ملهمة للاعبين تغلبوا على تحديات شخصية وفنية، ليصبحوا أبطالاً في أنديتهم والمنتخب الوطني.
شهد العام 2024 تحولاً لافتًا في مسيرة المدافع الدولي حسان تمبكتي مع الهلال، فبعد بداية لم تكن على المستوى المطلوب، استطاع اللاعب أن يفرض نفسه كركيزة أساسية في دفاع الزعيم، ليصبح صخرة لا تخترق، وأحد أبرز اللاعبين في تحقيق الفريق للنتائج الإيجابية. لم يقتصر تألقه على الدوري، بل امتد ليشمل المنتخب السعودي، حيث أصبح عنصراً أساسياً في تشكيلة الأخضر.
وعلى صعيد الأرقام والإنجازات الفردية، حصد قائد الهلال والمنتخب السعودي، سالم الدوسري، جائزة أفضل لاعب في آسيا، وهو تتويج مستحق لمستواه المميز، وقيادته للفريق في مختلف البطولات. لم تكن جائزة الدوسري مجرد تكريم شخصي، بل هي دليل على أن اللاعب السعودي قادر على المنافسة على أعلى المستويات.
في المقابل، شهد العام عودة حارس النصر، نواف العقيدي، إلى التألق من جديد، بعد فترة إعارة ناجحة مع الفتح، حيث قدم مستويات رائعة، وأثبت جدارته بالحراسة الأساسية في الفريقين. لم يكن تألق العقيدي مجرد عودة قوية، بل هو قصة صمود وإصرار، حيث استطاع اللاعب أن يتخطى الإحباطات، ويفرض نفسه كواحد من أفضل حراس المرمى في الدوري.
ولم يقتصر التألق على حراس المرمى والمهاجمين، بل شهدنا أيضاً تألقاً لافتاً للمدافع عبد الله العمري مع الاتحاد، حيث قدم أفضل مستوياته في مسيرته الكروية، وأسهم بشكل كبير في تحقيق الفريق للقب الدوري والكأس.
وعلى الجانب الآخر، أثبت الظهير الأيمن للأهلي، علي مجرشي، أنه إضافة قوية للفريق، حيث قدم مستويات مميزة، وساهم في تتويج الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا، ليصبح عنصراً أساسياً في تشكيلة الأخضر.
ولم يغب فراس البريكان عن قائمة المتألقين، حيث واصل اللاعب تقديم مستويات مميزة مع الأهلي والمنتخب السعودي، وقاد الأخضر نحو التأهل إلى نهائيات المونديال بتسجيله هدفين في مرمى إندونيسيا.
كما برز ناصر الدوسري كلاعب موثوق به في خط وسط الهلال والمنتخب، حيث قدم أداءً ثابتاً، وأثبت أنه لاعب قادر على اللعب في أكثر من مركز.
واستطاع صالح أبو الشامات أن يفرض نفسه كلاعب أساسي في صفوف الأهلي، بعد انتقاله إليه، ليثبت أنه ليس مجرد لاعب مؤقت، بل هو لاعب قادر على تقديم الإضافة للفريق.
وأنهى نواف بوشل مشكلة الجبهة اليسرى الدفاعية في النصر والمنتخب، ليصبح اسماً مميزاً في الكرة السعودية كظهير أيسر بمواصفات الجناح.
وأخيراً، أثبت مصعب الجوير أنه لاعب يعشق التحديات، حيث قرر الرحيل عن الهلال ليثبت نفسه مع القادسية، ويواصل تقديم المستويات المميزة.
في الختام، يمثل هؤلاء اللاعبون العشرة نموذجاً للجيل الجديد من النجوم السعوديين، الذين يسطعون في سماء الكرة السعودية، ويقدمون مستويات رائعة، ويثبتون أن الموهبة المحلية قادرة على المنافسة بقوة، وتحقيق الإنجازات. والسؤال الآن: هل سيتمكن هؤلاء اللاعبون من الحفاظ على مستوياتهم العالية، وتحقيق المزيد من الإنجازات في المستقبل؟



