جمال عبد الحميد يفتح النار: صلاح أيقونة وحسام حسن أخطأ 70 مرة

في ليلة واحدة، عاد الجهد الإعلامي والصخب الكروي ليتصدر المشهد الرياضي المصري، ليضع المنتخب الوطني تحت مجهر النقد الساخن. الأرقام والتصريحات تتقاطع على طاولة النقاش، وتحديداً بعد التعادل السلبي للمنتخب مع أنجولا في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2027. هذا التعثر لم يكن سوى شرارة أشعلت فتيل أزمة تصريحات المدير الفني حسام حسن، ليخرج نجم الزمالك ومنتخب مصر السابق جمال عبد الحميد، ويطلق تصريحات نارية حول طريقة إدارة المنتخب، وسط صراع مستمر بين نجومية الملعب وصخب المؤتمرات الصحفية.
أيقونة عالمية في مهب التصريحات والجدل الإعلامي
تصدر المشهد هجوم حاد شنه جمال عبد الحميد على أسلوب إدارة حسام حسن للمنتخب، منتقداً بشدة التقليل من شأن غياب قائد المنتخب محمد صلاح. وفي هذا السياق، قال جمال عبد الحميد، نجم الزمالك ومنتخب مصر السابق: “محمد صلاح أيقونة عالمية ويستحق معاملة خاصة، ولا يجوز أن يقال إنه خرج لأسباب فنية”. وأشار عبد الحميد إلى وجود نحو “70 خطأ” وقع فيها حسام حسن في تصريحاته الإعلامية، مضيفاً أن الحظ خدمه في مسيرته الفنية.
تأتي هذه الانتقادات لتفتح باب النقاش الواسع حول إدارة النجوم داخل صفوف الفراعنة، خصوصاً مع تكرار الحديث عن طبيعة العلاقة بين الجهاز الفني وبعض اللاعبين البارزين مثل محمد الشناوي، وسط انتقادات لطريقة حديث المدير الفني عن الحارس. وفي ظل هذه الأجواء، استعاد الشارع الرياضي ذكريات الأزمات المشابهة حين كان الخلاف الإداري والإعلامي يؤثر على استقرار المعسكرات، مقارنة بما يحدث اليوم في فترة ما بعد كأس العالم 2026. وتبرز هنا الثنائية الإدارية للشقيقين حسام وإبراهيم حسن، حيث يرى مراقبون أن إبراهيم حسن يمثل صمام الأمان الدائم لتخفيف وطأة أزمات شقيقه، وهو ما دفع عبد الحميد للمطالبة بأن يتولى إبراهيم حسن الظهور في المؤتمرات الصحفية بدلاً من حسام حسن لتجنب الأزمات المستمرة.
بين الملعب والميكروفون: أرقام وتحديات في طريق الفراعنة
بالعودة إلى الأرقام والسياق الفني، فإن المنتخب يواجه تحديات كبرى في مشوار التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2027، ومقارنة بالأداء المعتاد للفراعنة، يرى قطاع من النقاد أن النتائج الأخيرة تستوجب مراجعة شاملة. وكان حسام حسن قد أوضح سابقاً أن غياب صلاح عن مباراة جنوب السودان كان باتفاق مسبق بسبب طبيعة ملعب العشب الاصطناعي، وهو مبرر لم ينهِ حالة الجدل القائمة في الشارع الرياضي المصري.
وفي إطار قراءة المشهد، تتباين وجهات النظر الفنية والنقدية؛ فهناك احتمالية أن تسهم هذه الانتقادات في خلق ضغوط إضافية على الجهاز الفني قبل الاستحقاقات القادمة، بينما يرى آخرون أن النقد الموجه هو جزء طبيعي من ضغوط تدريب منتخب بحجم مصر. وعن الجانب الآخر من المشهد، قال عبد الحميد في تصريحاته الموثقة: “حسام حسن محظوظ في كرة القدم والجوانب الفنية، لكنه ليس محظوظاً في الحديث”، مضيفاً: “حسام حسن أخطأ 70 مرة، والحظ خدمه، ولولا إبراهيم حسن لكان حسام قد أخطأ بشكل أكبر”.
ويبقى السؤال المعلق في الشارع الرياضي حول قدرة الجهاز الفني على تجاوز هذه العاصفة الإعلامية قبل المواجهات الحاسمة القادمة في التصفيات، وما إذا كانت الفترة المقبلة ستشهد تقارباً في وجهات النظر بين نجوم الأمس وحاضر الكرة المصرية.
