الكرة العربية

رمضان صبحي يواجه صدمة الملاعب بإيقاف 4 سنوات ينهي موسمه بقرار سويسري

في ليلة واحدة، تغير كل شيء لمسيرة لاعب خط الوسط المصري. أيدت المحكمة الفيدرالية السويسرية في 20 سبتمبر 2026 قرار محكمة التحكيم الرياضية “كاس” الصادر في 26 نوفمبر 2025، والقاضي بإيقاف رمضان صبحي لاعب فريق بيراميدز لمدة 4 سنوات في قضية المنشطات التي بدأت خيوطها في أغسطس 2023. هذا القرار الحاسم يغلق الباب أمام أي طعن جديد، ويمتد صمته التهديفي وغيابه القسري عن المستطيل الأخضر حتى 6 أكتوبر 2029، مما يضع مستقبل النجم المصري أمام منعطف خطير وغير مألوف في تاريخ الكرة المصرية.

تأتي هذه العقوبة القاسية لتلقي بظلالها على مشهد متقلب عاشه اللاعب مؤخراً، حيث ساهم رمضان صبحي في تتويج بيراميدز ببطولة دوري أبطال أفريقيا لموسم 2024-2025 عبر توقيعه على ثنائية حاسمة وصناعة 5 أهداف أخرى خلال مشوار البطولة. ومع ذلك، تحولت هذه الأفراح الكروية سريعاً إلى دراما كروية معقدة بعد أن رفضت المحكمة السويسرية الطعن المقدم منه، لتدخل مسيرته في صيام تهديفي أبدي عن الملاعب لسنوات طويلة. وبعيداً عن المستطيل الأخضر، يواجه اللاعب ضغوطاً قانونية مزدوجة تمثلت في تأييد محكمة مستأنف جنايات الجيزة في يناير 2026 لحكم حبسه عاماً مع إيقاف التنفيذ في قضية تزوير محررات رسمية، مما ضاعف من حجم العاصفة التي تضرب مسيرته.

ولفهم الصورة كاملة، يجب العودة إلى الجذور والتنقل بين محطات اللاعب العديدة التي بدأت من قطاع الناشئين في النادي الأهلي، مروراً بتجربتين احترافيتين في الدوري الإنجليزي مع ستوك سيتي وهدرسفيلد تاون، وصولاً إلى خطوته الجدلية بالانتقال إلى صفوف بيراميدز في صيف 2020. على الصعيد الدولي، دافع اللاعب عن ألوان منتخب مصر في 37 مباراة دولية سجل خلالها هدفين، ليصبح أحد الأسماء البارزة في جيله قبل أن تتوقف عجلة مسيرته بشكل مفاجئ. وكشفت مصادر مقربة من اللاعب أن المشهد القانوني الحالي لا يحمل سوى خيار درامي أخيرة، يتمثل في دراسة التقدم بالتماس بعد استلام الأوراق الرسمية للقضية خلال الأيام المقبلة، وسط إشارات تؤكد عدم وجود فرصة حقيقية لتقديم طعن قضائي آخر ضد الحكم البات.

ومن الناحية الفنية والواقعية، فإن غياب لاعب بمثل هذه الخبرات والإمكانيات حتى عام 2029 يطرح تساؤلات منطقية حول قدرته على العودة للركض بالكرة في سن الثالثة والثلاثين، بينما تشير الآراء النقدية في الشارع الرياضي إلى احتمالية أن تؤدي هذه العقوبة الطويلة إلى إسدال الستار المبكر على مسيرة لاعب كان يُنظر إليه كأحد أهم أعمدة الكرة المصرية في السنوات الأخيرة. وفي المحصلة، يبقى السؤال المفتوح أمام جماهير الكرة ومحبي النجم الموقوف هو ما إذا كان هذا الالتماس المرتقب سيغير شيئاً من واقع الموقف القانوني، أم أن صفارة النهاية قد أُعلنت مبكراً جداً في مسيرة رمضان صبحي الكروية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى