صباغة المربع الذهبي في خليجي 27: الأخضر يعانق العلامة الكاملة وعمان والإمارات وقطر تكمل المشهد

اختتمت منافسات دور المجموعات لبطولة كأس الخليج العربي “خليجي 27” في مدينة جدة، لتعلن عن اكتمال أضلاع المربع الذهبي بتأهل منتخبات السعودية، وعمان، والإمارات، وقرط، بعد صراع كروي طويل في 12 مباراة شهدت هز الشباك في مناسبات عديدة وخلفت أرقاماً قياسية بالجملة.
الأخضر يعبر بلا خسائر والامارات تقود القوة الهجومية
حقق المنتخب السعودي معادلة الصدارة بأفضل شكل ممكن، بعد أن وقّع على العلامة الكاملة في مجموعته ليتصدر المشهد بكل اقتدار. ولم يعرف الصمت التهديفي طريقاً لشباك الخصوم فحسب، بل تميز الأخضر بصلابة دفاعية جعلته المنتخب الوحيد الذي لم تستقبل شباكه أي هدف طوال دور المجموعات، مستغلاً عاملي الأرض والجمهور في مدينة جدة كما جرت العادة في البطولات الإقليمية التي تجمع منتخبات المنطقة.
على الجانب الآخر، فرض منتخب الإمارات نفسه كقوة هجومية ضاربة بعد أن عانق الشباك في 8 مناسبات كاملة، مسجلاً أعلى حصيلة تهديفية في دور المجموعات، والتي تضمنت أكبر فوز في البطولة عندما حقق الانتصار برباعية نظيفة على منتخب اليمن. وفي سياق متصل، شهدت مباراة اليمن والبحرين دراما كروية من نوع خاص، بعدما تحولت إلى مهرجان أهداف انتهى بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدفين، لتسجل كأكثر مباراة شهدت غزارة تهديفية في لقاء واحد بالبطولة الحالية.
36 هدفاً في 12 مواجهة وصرعات الهدافين تشعل المشهد
بقراءة متأنية لأرقام دور المجموعات، أسفرت المباريات الإثنتي عشرة عن تسجيل 36 هدفاً بمعدل تهديفي لافت يعكس الندية الكبيرة بين المنتخبات المشاركة. وعلى صعيد الصراع الفردي، يتصدر العماني ناصر الرواحي قائمة الهدافين برصيد 3 أهداف، بينما يطارده الثنائي المكون من السعودي فراس البريكان والإماراتي نيكولاس خيمينيز برصيد هدفين لكل منهما، في صراع مفتوح على حذاء الجماهير الذهبي مع دخول البطولة مرحلة الحسم.
هذا الحصاد الرقمي الكبير رافقه خروج مبكر لمنتخبات العراق، الكويت، اليمن، والبحرين، بعد صراع شريف انتهى بوصول الأقوى إلى محطة نصف النهائي. وتذكرنا هذه المواجهات بتاريخ عريق لبطولة كأس الخليج التي طالما صنعت نجومية الأسماء الكبيرة وكتبت فصولاً مثيرة في تاريخ الكرة الإقليمية، تماماً كما جرت العادة في النسخ السابقة التي تحتفظ بها ذاكرة الشارع الرياضي الخليجي.
مواجهات نصف النهائي وحسابات الأرض والجمهور
تترقب الجماهير الرياضية بحذر شديد صافرة بداية مباريات الدور نصف النهائي، حيث تتجه الأنظار نحو المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب السعودي بنظيره القطري، بينما يواجه المنتخب الإماراتي اختباراً صعباً أمام المنتخب العماني. هذه الصدامات المنتظرة ستحدد ملامح الطرفين العابرين للمشهد الختامي، وسط ترجيحات فنية تشير إلى أن الصلابة الدفاعية للأخضر السعودي ستصطدم بالطموح الهجومي للمنتخبات الأخرى.
ويبقى السؤال الأبرز في الشارع الرياضي: هل ينجح أصحاب الأرض في استثمار الدعم الجماهيري للعبور نحو اللقب، أم أن مفاجآت الأدوار الإقصائية ستكتب سيناريوهاً مختلفاً؟
