ناصر الخليفي يحسم الجدل ويكشف موقفه النهائي من رئاسة فيفا في كوبنهاغن

في ليلة واحدة، تغيرت حسابات المكاتب المغلقة في القارة العجوز، بعدما أسدل الستار على تكهنات شغلت الشارع الرياضي العالمي طويلاً. جاء الحسم الصارم من العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، حيث التقى قادة الساحرة المستديرة في اجتماع مجموعة الأندية الأوروبية يوم الثلاثاء، لتتضح معالم مشهد متقلب يحمل في طياته صراع نفوذ صامتاً بين الهياكل الكروية الكبرى.
كواليس الرفض القاطع وتفاصيل العاصفة الإدارية
حسم ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان ورئيس مجموعة أندية كرة القدم الأوروبية وعضو اللجنة التنفيذية لـ “يويفا”، الجدل الدائر حول ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، مؤكداً عدم رغبته نهائياً في خوض هذا السباق. جاء هذا الإعلان الحاسم في توقيت باللغ الأهمية، إذ يتبقى نحو سبعة أسابيع فقط على الموعد النهائي لتقديم المرشحين لرئاسة “فيفا”، وهو رقم زمني يضيق الخناق على الكواليس الخفية.
وتأتي هذه التطورات وسط توتر سياسي واضح داخل منظومة كرة القدم الدولية، حيث تقود جهود مكثفة للبحث عن مرشح قادر على منافسة جياني إنفانتينو في الانتخابات المقبلة. ولم تكن الأجواء هادئة في كواليس كوبنهاغن، إذ جاءت هذه التصريحات بعد أيام قليلة من عاصفة رفض خطة إنفانتينو لإنشاء شركة تابعة لـ “فيفا” بقيمة مليارات الدولارات، والتي أثارت حفيظة المستثمرين والأندية على حد سواء، إثر خطط بيع حصص من عوائد بطولات كأس العالم.
صدى التصريحات الرسمية ووزن الأرقام والمواقف
تكتسب هذه الكلمات وزناً مضاعفاً نظراً لمكانة الرجل الذي يقود دفة الأندية الأوروبية منذ عام 2021، وهو الموقع الذي جعل اسمه مطروحاً بقوة على طاولة التكهنات كمرشح محتمل يحظى بدعم غير مباشر من “يويفا”. وعن هذا الجدل المشتعل، قال ناصر الخليفي بوضوح تام في تصريحاته الرسمية: “ليس لدي أي اهتمام على الإطلاق بالفيفا، ولا أي أجندة أو طموح لتولي منصب هناك”. وأضاف مؤكداً موقفه: “لا أعتقد أنني الشخص المناسب لهذا المنصب، وبصراحة لا أريد توليه. أنا مستمتع بما أفعله حالياً، وأعتقد أن الفيفا ليس مناسباً لي”.
وتعكس هذه الاقتباسات المباشرة رغبة واضحة في النأي بالنفس عن ساحة الصراعات الانتخابية، مفضلاً الاستقرار في مهامه الحالية على رأس هرم الأندية الأوروبية واللجنة التنفيذية ليويفا. وبقراءة متأنية لهذا المشهد، فإن خروج الخليفي من حسابات السباق يضع “يويفا” أمام مأزق زمني حقيقي للبحث عن بديل آخر يمتلك الثقل الكافي لمقارعة إنفانتينو قبل إغلاق باب الترشح.
تداعيات المرحلة المقبلة على خارطة الكرة العالمية
ويبقى السؤال الأبرز في الشارع الرياضي الدولي: من سيكون الفارس الذي سيخوض معركة الانتخابات المقبلة ضد إنفانتينو؟ الإجابة ستتضح خلال أسابيع معدودة، وسط ترقب لما سأسفر عنه كواليس الاجتماعات القادمة بين الاتحادات القارية.
