السباق مع الزمن: الاتحاد السعودي يدرس خيارات بديلة قبل المونديال وعودة مرتقبة لإمام عاشور

في مشهد كروي متقلب يعج بالترقب، يدخل الشارع الرياضي في سباق مع الزمن مع اقتراب موعد الاستحقاقات الكبرى. فبينما يترقب عشاق الكرة السعودية خطوات اتحاد الكرة الحاسمة لترتيب أوراق المنتخب الأول قبل أقل من شهرين على انطلاق كأس العالم 2026، تشهد الملاعب المصرية تحضيرات مكثفة لأندية العاصمة، في صراع محتدم على صدارة جدول الترتيب.
كواليس المفاوضات: هل يضحي الاتحاد السعودي بالاستقرار من أجل المونديال؟
يكثف الاتحاد السعودي لكرة القدم من تحركاته لدراسة عدة أسماء تدريبية لخلافة هيرفي رينارد، وسط ضغط زمني حاد يفرض نفسه على أروقة القرار الرياضي. وتبرز في صدارة المشهد أسماء ثلاثة مدربين يعملون حالياً في دوري روشن السعودي، من بينهم البرتغالي بيدرو إيمانويل الذي يقود نادي الفيحاء منذ ديسمبر 2024. وقد خاض إيمانويل مع الفيحاء 52 مباراة رسمية، حقق خلالها 16 فوزاً، وتعادل في 14 مواجهة، بينما تلقى الفريق 22 هزيمة.
وفي ظل هذه المعطيات، كشف سيرجيو ليتي، وكيل أعمال المدرب بيدرو إيمانويل، عن حقيقة الموقف الراهن في تصريحات خاصة. وقال سيرجيو ليتي: “هناك خط تواصل مع الاتحاد السعودي لكرة القدم، لكن لا يوجد شيء رسمي، وإيمانويل يمتلك عقدًا مع الفيحاء حتى نهاية الموسم”. وأضاف وكيل الأعمال مؤكداً على قيمة موكله: “إيمانويل يمتلك خبرة كبيرة في الكرة السعودية والآسيوية، لكننا سنرى ما سيحدث في الأشهر المقبلة، حاليًا هو مدرب للفيحاء، ويركز على تحقيق أهدافه مع الفريق”.
وتأتي هذه التكهنات مستندة إلى تاريخ إيمانويل الطويل في الملاعب السعودية، حيث سبق له قيادة أندية التعاون، والنصر، والخليج، مما يجعله اسماً مألوفاً ومطروحاً بقوة على طاولة النقاشات الفنية والإدارية، في وقت يبحث فيه المنتخب عن هوية واضحة تضمن له الظهور بشكل مشرف في المحفل العالمي القادم.
صراع الملاعب العربية: عودة مرتقبة وتجهيزات نهائية في الدوري المصري
على الصعيد العربي، تحول الانظار نحو الملاعب المصرية حيث يختتم النادي الأهلي تدريباته الجماعية استعداداً لمواجهة مرتقبة وقوية أمام فريق المقاولون العرب، ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة الدوري المصري الممتاز. ويسعى الجهاز الفني للأهلي بقيادة الحسين عموتة لتأمين نقاط المباراة والتقدم في جدول الترتيب، وسط أجواء تنافسية عالية تعكسهاندية اللقاءات السابقة بين الفريقين.
وشهدت التدريبات الأخيرة للأهلي أنباء سارة للجماهير الحمراء، تتمثل في عودة النجم إمام عاشور لقائمة الفريق بعد فترة غياب طويلة قضاها على رحى التعافي من الإصابة التي لحقت به أثناء مشاركته مع منتخب مصر. وتُعد عودة عاشور إضافة قوية لخط وسط الفريق، نظراً لما يمتلكه اللاعب من حلول فردية ودور محوري في ربط خطوط الفريق، وهو ما يرفع من حظوظ الأهلي في فرض سيطرته على مجريات اللقاء المرتقب على ملعب المقاولون العرب.
نظرة مستقبلية وحسابات معقدة
تتجه الأنظار في الأسابيع المقبلة نحو الحسم الإداري والفني على كافة الأصعدة. ففي السعودية، يبقى السؤال الأبرز في الشارع الرياضي: هل ينجح الاتحاد في حسم هوية المدير الفني الجديد قبل انطلاق المونديال، أم يستمر الرهان على الاستقرار المؤقت؟ وفي مصر، تختبر عودة النجوم المصابين مدى قدرة الأندية الكبرى على مواصلة حصد النقاط في طريق استعادة اللقب. الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة عن هذه التساؤلات عبر صفارة النهاية لكل معركة كروية مرتقبة.
