الكرة السعودية

المريخ يواجه حوريا كوناكري في دوري أبطال أفريقيا وسط ضغوط إدارية

في معسكر الإسماعيلية بمصر، تتسارع نبضات قلوب لاعبي نادي المريخ السوداني استعداداً للاختبار القاري الحاسم أمام حوريا كوناكري الغيني في دور الـ32 لدوري أبطال أفريقيا. المعركة الكروية المرتقبة لا تقتصر على بطاقة العبور لمرحلة المجموعات فحسب، بل تحولت إلى مشهد متقلب يضع مستقبل عدة أسماء بارزة تحت مقصلة النتائج، في ظل رغبة جارفة لتجاوز صمت تهديفي إداري وجدولي أربك التحضيرات.

التحضيرات الميدانية للمريخ شهدت تقلبات واسعة، حيث تقرر تأجيل مباراة الفريق الودية أمام مودرن سبورت 24 ساعة لتقام يوم 3 أكتوبر 2026، بالتزامن مع اعتذار نادي سيراميكا كليوباترا عن عدم مواجهة الفريق ودياً. هذه الظروف وضعت الجهاز الفني بقيادة داركو نوفيتش تحت ضغط مضاعف، خصوصاً بعد عودة اللاعبين الدوليين لمعسكر الإسماعيلية عقب انتهاء مهمتهم مع منتخبات بلادهم، واستعدادهم لمواجهتي حوريا كوناكري المقررتين يومي 17 و24 أكتوبر 2026 في غينيا ورواندا.

على خط النار، تقف إدارة المريخ بحزم أمام اللاعبين، حيث تواجه ثلاثة أسماء بارزة خطر الرحيل في الانتقالات الشتوية في حال الفشل في بلوغ مرحلة المجموعات. ويأتي على رأس هذه الأسماء المهاجم مجتبى فيصل “تبو”، الذي ينتهي عقده بعد شهر من تاريخ هذه المرحلة الحاسمة، حيث ربطت الإدارة استمراره في صفوف الفريق بنجاح الكتيبة الحمراء في عبور عقبة حوريا كوناكري، مما يرفع سقف الندية والصراع الداخلي بين اللاعبين لإثبات أحقيتهم بالبقاء.

تاريخياً، يستند المريخ على خبرات كبار رجالاته، وفي مقدمتهم القائد رمضان عجب الذي يمتلك مسيرة تمتد لـ 14 عاماً داخل أسوار النادي، وسبق له المساهمة في بلوغ نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا عام 2015. هذا الإرث الطويل يمنح الفريق ثقلاً معنوياً في مواجهة الضغوط الحالية، حيث يعول الشارع الرياضي على هذه الخبرات لتجاوز هذا المنعطف الحساس، ومقارنة الواقع الحالي بذكريات الإنجازات القارية السابقة التي علقت في أذهان الجماهير.

تبعات هذه المواجهة ستحدد بشكل قاطع شكل الفريق في النصف الثاني من الموسم، حيث تشير المعطيات الحالية إلى أن التعثر سيفتح باب المغادرة لبعض الأسماء البارزة. وتبقى الأيام القادمة كفيلة بالإجابة عما إذا كان المريخ سيعبر إلى بر الأمان ويؤكد جاهزيته القارية، أم أن صافرة النهاية لمرحلة الذهاب والإياب ستكتب فصلاً جديداً من التغيير الجذري في صفوف الفريق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى