المنتخب السعودي تحت 17 عاماً يتعثر أمام إيطاليا بهدفين في محطة كرواتيا التحضيرية

عاشت الكرة السعودية الشابة اختباراً قاسياً على الأراضي الأوروبية، حين اصطدم طموح الإعداد المونديالي بقوة الخصم الإيطالي.
تعرض المنتخب السعودي تحت 17 عاماً لخسارة ثانية على التوالي في كرواتيا، وجاءت هذه المرة أمام نظيره الإيطالي بنتيجة هدفين دون رد، مساء الجمعة الثاني من أكتوبر 2026. هذه المواجهة تأتي ضمن الدورة الودية الدولية التي تقام حالياً كمحطة أخيرة تسبق انطلاق منافسات كأس العالم 2026، حيث يسعى الجهاز الفني بقيادة المدرب أحمد الحنفوش لرفع معدل الجاهزية والاحتكاك.
كواليس اللقاء وسيناريو الصراع الميداني
دخل المنتخب السعودي اللقاء وعينه على تصحيح مساره بعد كبوة البداية، معتمداً على قائمة تضم 26 لاعباً تم اختيارهم بعناية لهذا المعسكر الحساس. ورغم المحاولات المستمرة من العناصر الواعدة مثل حارس المرمى مساعد الشمري، وجواد الهاشم، ويحيى طارق، وعمار ميمني، ومروان اليامي، إلا أن الشباك السعودية عادت لتهتز مجدداً بعد صمت تهديفي هجومي عجز فيه الأخضر عن هز شباك المنافس.
هذا التعثر يعكس حجم التحديات التي تواجه الفريق في مرحلة التجربة الثانية، حيث حاول المدرب أحمد الحنفوش الوقوف على مستويات أكبر عدد ممكن من اللاعبين، من بينهم عبدالرحمن المامي، وسيف الصبحي، وعبدالله الدوسري، وأسامة الملفي، وشامان القحطاني، وحامد آدم. وبقراءة متأنية لمجريات اللقاء، تبدو الفوارق البدنية والفنية واضحة عندما يصطدم الفريق بمدارس كروية عريقة تمتلك خبرات متراكمة في الفئات السنية، مما يجعل النتائج الحالية مرآة واقعية لصعوبة مرحلة الإعداد الانتقالية.
خلفية النتائج والسياق التحضيري للمونديال
وتعود جذور هذا المشهد الصعب إلى سلسلة من المباريات الودية المتباينة في المعسكر الكرواتي، حيث سبق للأخضر الشاب أن خاض مواجهة سابقة أمام منتخب تشيلي يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من سبتمبر 2026، وانتهت تلك الليلة بتعثر كبي بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل. ومقارنة بالمواجهات الرسمية القادمة، فإن هذه الخسائر تضع الجهاز الفني أمام حسابات دقيقة لمعالجة الأخطاء الدفاعية وت … العقم التهديفي قبل فوات الأوان.
ولفهم الصورة كاملة، يجب الإشارة إلى أن المنتخب السعودي يقع في المجموعة الرابعة بكأس العالم 2026 إلى جانب منتخبات ثقيلة الوزن تضم فرنسا، الأوروغواي، وهايتي. هذا القرعة النارية تعني أن الاحتكاك بمنتخبات بحجم تشيلي وإيطاليا يمثل ضرورة ملحة بغض النظر عن لغة الأرقام والنتائج السلبية، لأن الغاية الأكبر تبقى صناعة جيل قادر على الصمود في المواعيد الكبرى.
المحطة الأخيرة والتحدي المرتقب في الدنمارك
وفي تطور لافت يسبق إسقاط الستار على المعسكر الخارجي، يستعد المنتخب السعودي لاختتام مشاركته في هذه الدورة الودية الدولية بمواجهة مرتقبة أمام منتخب الدنمارك يوم الإثنين المقبل. هذه المواجهة الختامية لا تحمل طابعاً شرفياً فحسب، بل تعتبر بمثابة الفرصة الأخيرة لتعديل الأوراق واستعادة الثقة النفسية قبل العودة إلى الوطن والدخول في العد التنازلي الأخير للمونديال.
ومن الناحية الفنية، تشير المعطيات إلى أن أي تعثر جديد قد يلقي بظلاله على معنويات الشبان، بينما سيمنح أي ظهور إيجابي دفعة معنوية هائلة. ويبقى السؤال القائم في الشارع الرياضي: هل ينجح الأخضر الشاب في ترتيب صفوفه سريعاً واستغلال مواجهة الدنمارك لتصحيح المسار، أم أن ضريبة الاحتكاك العالمي ستستمر في إحراج طموحات الجيل القادم؟
