الأخضر يصطدم بالعنابي في نصف نهائي خليجي 27 باحثاً عن كسر صيام 23 عاماً

يستعد المنتخب السعودي لخوض مواجهة مرتقبة وحاسمة أمام نظيره القطري على أرضية ملعب الإنماء بجدة، ضمن منافسات دور نصف نهائي بطولة كأس الخليج العربي “خليجي 27”. يدخل الأخضر اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات، طامحاً في مواصلة الزحف نحو منصة التتويج.
حقق المنتخب السعودي العلامة الكاملة في دور المجموعات بعد تصدره مجموعته بتسع نقاط كاملة، جاءت إثر انتصارات متتالية على منتخبات الكويت بهدف نظيف، وعمان بثلاثة أهداف دون رد، والعراق بهدفين دون مقابل. ولم تقتصر حصيلة الأخضر على حصد النقاط التسع فحسب، بل تمكن من الحفاظ على سجله خالياً من الأهداف في شباكه طوال المباريات الثلاث، مع تسجيل ستة أهداف هجومية. وأظهرت الإحصائيات الرسمية تفوقاً هجومياً واضحاً، حيث تصدر المنتخب قائمة الأكثر لمساً للكرة داخل منطقة جزاء المنافس بواقع 109 لمسات، والأكثر تنفيذاً للركلات الركنية بـ 26 ركلة ركنية.
وتعود جذور هذا الأداء المتوازن إلى استراتيجية المدرب جورجيوس دونيس الذي اتبع سياسة التدوير بين اللاعبين لإراحة الأساسيين وتجهيز جميع عناصر القائمة للأدوار الإقصائية. وفي المقابل، تأهل المنتخب القطري إلى هذا الدور بعد أن حل وصيفاً للمجموعة الثانية برصيد سبع نقاط، قادماً من مباريات متقلبة شهدت ندية كبرى مع منافسيه، مما يجعل المواجهة المرتقبة بمثابة اختبار حقيقي لقوة خط دفاع الأخضر أمام الهجوم القطري بقيادة المعز علي وأكرم عفيف.
وتشير لغة الأرقام التاريخية إلى تفوق نسبي للمنتخب السعودي في المواجهات المباشرة، حيث التقى المنتخبان في 40 مناسبة تاريخية سابقة؛ نجح الأخضر في تحقيق الفوز في 18 مواجهة، بينما حسم التعادل 15 لقاءً، وذهب الانتصار لصالح قطر في 7 مباريات. ورغم هذا التفوق التاريخي، يبقى الهاجس الأكبر للشارع الرياضي السعودي هو صيام المنتخب عن تحقيق لقب كأس الخليج لـ 23 عاماً كاملة، وهو ما يضع الفريق تحت ضغط إيجابي لمصالحة الجماهير وتحقيق الكأس الغائبة.
وبقراءة متأنية للمعطيات الحالية، يرى بعض النقاد والخبراء أن نجاح سياسة التدوير قد يمنح اللاعبين نفساً أطول في مباراة نصف النهائي، بينما يذهب آخرون إلى احتمالية تأثر الانسجام الهجومي نتيجة كثرة التغييرات. ويبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي قبل صافرة البداية: هل ينجح الأخضر في ترجمة تفوقه الرقمي والدفاعي إلى ورقة عبور للمباراة النهائية، أم تكون لكلمة العنابي رأي آخر على أرض الميدان؟
