الكرة السعودية

السعودية تصطدم بقطر في نصف نهائي خليجي 27 وعين الأخضر على معترك الإنماء

عندما تدور عجل المواعيد الكبرى، لا صوت يعلو فوق صوت المستطيل الأخضر. على وقع ترقب جماهيري غفير، يستعد المنتخب السعودي لقص شريط معركة نصف نهائي بطولة كأس الخليج العربي “خليجي 27″، حين يصطدم بنظيره القطري مساء السبت على أرضية ملعب الإنماء في عروس البحت الأحمر مدينة جدة، في صدام تترقبه الأنظار لحسم بطاقة العبور الأولى نحو المشهد الختامي.

تدخل مجريات هذا الموعد المرتقب وأسوار الأخضر السعودي تحيطها حالة من الانضباط والتركيز المطلق، بعد أن فرض رفاق الميدان سيطرتهم المطلقة في دور المجموعات وحصدوا العلامة الكاملة بتسع نقاط كاملة من ثلاثة انتصارات متتالية على حساب الكويت وعُمان والعراق. وفي المقابل، حجز المنتخب القطري مقعده في هذا الدور الإقصائي كوصيف للمجموعة الثانية برصيد سبع نقاط، جناهام من انتصارين على البحرين واليمن وتعادل ثمين أمام الإمارات، لترسم هذه الأرقام ملامح مواجهة متكافئة الأوراق وحافلة بالندية الكروية على أرض الملعب.

لم تكن طريق الأخضر نحو المربع الذهبي مفروشة بالورود الذهبية، بل جاءت ثمرة عمل مضني وصراع مستمر داخل المستطيل الأخضر، حيث يعود آخر ظهور استثنائي للأخضر على أرضه في هذه البطولة إلى السعي المستمر لاستعادة الهيمنة الخليجية. وفي خضم الصخب الإعلامي والترشيحات الخارجية التي تصب في مصلحة المنتخب السعودي بوصفه صاحب الأرض والمرشح الأبرز للظفر باللقب، اختار لاعبو المنتخب الرد بهدوء الميدان. وعكس هذه الحالة لاعب المنتخب السعودي زياد الجهني في تصريحاته الصحفية قائلا: لا نفكر في نهائي كأس الخليج.. ونسير خطوة بخطوة. وأضاف مؤكدا على عزل الفريق عن الضوضاء الخارجية بالقول: ما يقال خارج الملعب لا يشتت تركيز المنتخب.

هذا الموقف الواعي يضع الأمور في نصابها الصحيح، حيث تؤكد لغة الأرقام أن الفارق النقطي البسيط بين الطرفين (تسع نقاط للسعودية مقابل سبع لقطر) يعكس تقارب المستويات وصعوبة المأمورية. ومن الناحية الفنية والتكتيكية، تشير المعطيات السابقة إلى أن الفريق القادر على استثمار الفرص النفسية والبدنية سيحسم صراع الميدان لصالح، وسط توقعات نقدية تفيد باحتمالية لجوء الطرفين إلى الحذر الدفاعي في الدقائق الأولى تفاديا لأي مفاجأة مبكرة قد تقلب موازين القمة. وفي هذا السياق، لم يفت الجهني توجيه رسالة وفاء لجماهير الوطن داعيا إياهم للحضور ومساندة المنتخب في ملعب الإنماء لصناعة الفارق المطلوب.

وبينما تتسارع دقات الساعة نحو صفرة البداية، يبقى السؤال المفتوح يفرض نفسه بقوة في الشارع الرياضي: هل ينجح الأخضر في ترجمة تفوقه النقطي وعاملي الأرض والجمهور إلى عبور مظفر نحو النهائي، أم أن العنابي القطري سيكتب سيناريو مغايرا يخالف كل التوقعات؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى