الهلال يودع ذاكرته الكروية: رحيل الثنائي منصور الرحمة وسلطان العبد الله

شهدت الأوساط الرياضية في المملكة العربية السعودية حالة من الحزن العميق يوم الجمعة الموافق 2 أكتوبر 2026، إثر إعلان وفاة لاعب نادي الهلال السابق منصور الرحمة، في مفارقة قدرية تمثلت برحيل زميله في الذاكرة الهلالية اللاعب السابق سلطان العبد الله في ذات اليوم، لتفقد الكرة السعودية رمزين من رموز جيلين مختلفين ارتبطت أسماؤهما بتاريخ النادي العريق.
وتعود جذور الحكاية إلى حقبة الثمانينيات عندما ارتدى الراحل منصور الرحمة شعار نادي الهلال وشغل مركز الجناح بكفاءة عالية خلال الفترة الممتدة ما بين عامي 1982 و1986. وخلال هذه السنوات، عاصر الرحمة جيلاً ذهبياً صنع تاريخ الكيان الأزرق، حيث زامل على المستطيل الأخضر أسماء بارزة صنعت مجد الكرة السعودية مثل الكابتن صالح النعيمة، وعبادي الهذلول، وسعد مبارك، ليبقى اسمه محفوراً في ذاكرة المدرج الهلالي كأحد العناصر التي أسهمت في مسيرة النادي خلال تلك المرحلة.
وفي مشهد يعكس تواصل الأجيال داخل النادي العاصمي، جاء رحيل سلطان العبد الله الذي يعد من الأسماء الأقدم في تاريخ الهلال بعد أن التحق بصفوفه مبكراً في عام 1963، ليمتد عطاؤه لاحقاً إلى ميادين التحكيم والتعليق والتعليم، تاركاً خلفه إرثاً كبيراً من العطاء المتنوع في خدمة الرياضة المحلية. وقد سارعت الجهات الرياضية والجمعيات المعنية بتقديم واجب العزاء، حيث قدمت “جمعية أصدقاء” تعازيها الرسمية في وفاة الفقيدين عبر منصة “إكس”، مستذكورة مسيرتهما الطويلة وما قدموه للرياضة السعودية من تفاني وإخلاص.
ويبقى السؤال الماثل أمام الشارع الرياضي عن كيفية حفظ إرث هؤلاء الرواد الذين وضعوا اللبنات الأولى لتاريخ الأندية السعودية، في وقت تستعد فيه جماهير الهلال لاستذكار أسماء أساطيرها الراحلين في كل مناسبة تجمع الماضي بالحاضر على مدرجات ملاعب الرياض.




