الكرة السعودية

الهيئة العامة للأوقاف تقر لائحة تنظيم الكشف عن الأوقاف المجهولة والمعطلة في السعودية

في خطوة تنظيمية بارزة تعيد ترتيب مشهد قطاع الأوقاف في المملكة العربية السعودية، أقرّت الهيئة العامة للأوقاف لائحة جديدة مخصصة لتنظيم إجراءات الكشف عن الأوقاف المجهولة والمعطلة، بهدف إعادة تفعيلها وتحقيق مقاصدها الشرعية والاجتماعية.

وتأتي هذه اللائحة الجديدة لتضع إطاراً نظامياً واضحاً يتعامل مع الأصول التي غيبتها الزمن أو طالها الجمود، حيث تتضمن الآليات اللازمة للبحث والتقصي عن الأوقاف غير المعروفة، إضافة إلى معالجة وضع الأوقاف التي توقفت عن أداء أدوارها المنشودة. وتهدف الهيئة من خلال هذه الخطوة إلى تحويل حالة “الصمت التهديفي” إن جاز التعبير في هذه الأصول المعطلة، إلى حركة تنموية نشطة تعود بالنفع على المجتمع، وتستثمر المقدرات الوقفية بالشكل الأمثل.

وتعود جذور هذا التطور التنظيمي إلى الدور الأساسي الذي تلعبه الهيئة العامة للأوقاف منذ تأسيسها بموجب قرار مجلس الوزراء في عام 1437هـ، حيث تسعى باستمرار إلى حوكمة القطاع وتطويره. ومقارنة بالوضع السابق الذي كانت تعاني فيه بعض الأوقاف من غياب المتابعة أو ضياع صكوكها، فإن اللائحة الجديدة تمنح مظلة قانونية قوية لبعث الحياة في هذه الأملاك وتحقيق أهدافها التي وقفت من أجلها.

ومن الناحية الإدارية، تمثل هذه اللائحة نقطة تحول في مسار حماية الأصول المنسية، حيث تشير المعطيات إلى أن حصر الأوقاف المجهولة سيسهم بشكل مباشر في تعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للقطاع الوقفي. وفي المقابل، يرى بعض الخبراء أن التحدي الأكبر يكمن في الآليات التنفيذية الميدانية للوصول إلى تلك الأوقاف وتجاوز العقبات النظامية والشرعية التي قد تواجه عملية استرجاعها وإعادة تفعيلها.

ويبقى السؤال الماثل في الشارع الاقتصادي والمهتمين بالشأن الوقفي: كيف ستنعكس هذه اللائحة على أرض الواقع؟ وهل تنجح الهيئة العامة للأوقاف في تحويل الأصول المعطلة إلى رافد تنموي جديد يدعم الاقتصاد المحلي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى