فلسطين تسحق الصين بخماسية نظيفة في بروفة نارية قبل كأس آسيا 2027

شهد ملعب تشونغتشينغ لونغشينغ في الصين مشهداً كروياً متقلباً، حين وقع المنتخب الفلسطيني على انتصار عريض بخماسية نظيفة أمام نظيره الصيني يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، في ختام معسكر “الفدائي” التحضيري.
جاء هذا الفوز الكبير ليعكس تطوراً ملحوظاً في المستوى الهجومي، وليؤكد جاهزية الفريق بخطى ثابتة نحو الاستحقاقات القارية القادمة، وسطندية واضحة طبعت أجواء اللقاء الودي.
دخل المنتخب الفلسطيني المباراة بمعنويات عالية مترجمة على أرض الملعب، حيث نجح المهاجم أسد الحملاوي في افتتاح التسجيل مبكراً وعانق الشباك بهدفين متتاليين في الدقيقتين 16 و22/23، بعد مراجعة تقنية الفيديو التي أكدت صحة الهدفين. ولم تتوقف ماكينة الأهداف عند هذا الحد، إذ أضاف عدي الدباغ ثنائية أخرى وقع عليها قبل نهاية الشوط الأول في الدقيقة 45+6، ثم عاد للتهسجيل في الدقيقة 54/55 ليعزز تقدم الفدائي. وفي اللحظات الأخيرة من اللقاء، ختم أحمد القاق أسياد الليلة الكروية بتسجيل الهدف الخامس في الدقيقة 90+3، لتنتهي المباراة بهفوة دفاعية صينية واضحة أمام الهجوم الفلسطيني الكسح.
وتعود جذور هذا التطور الهجومي الملحوظ إلى المعسكر التحضيري الناجح الذي خاضه المنتخب الفلسطيني في الصين، والذي شهد نتائج إيجابية متصاعدة. فقد بدأ الفريق معسكره بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما (2-2) أمام منتخب نيوزيلندا، ثم حقق فوزاً ثميناً بنتيجة (4-2) أمام منتخب طاجيكستان، ليختتم محطاته بسداسية ثقيلة معنوياً وخماسية نظيفة أمام أصحاب الأرض. وبقراءة متأنية لهذه النتائج، يتبين أن الخط الهجومي للفدائي بات يعيش صياماً عن الخسارة ووهجاً تهديفياً غير مسبوق مقارنة بالمباريات السابقة.
وعلى الجانب الآخر، حاول المنتخب الصيني العودة إلى أجواء اللقاء عبر محاولات جادة، حيث اصطدمت كرتان للاعبي الصين بالقائم في الدقيقتين 68 و79، دون أن ينجحوا في هز الشباك الفلسطينية. وشهد اللقاء تدخلاً بدنياً قوياً أسفر عن حصول اللاعب الفلسطيني خالد النبريصي على بطاقة صفراء في الدقيقة 50، ومثلها للاعب الصيني غاو تشونيي في الدقيقة 68، وسط تبديلات عديدة أجراها الطرفان لضبط الإيقاع.
وبهذا الأداء القوي، يضع المنتخب الفلسطيني نصب عينيه التحدي الأكبر القادم، حيث يقع في المجموعة الأولى لبطولة كأس آسيا 2027 التي تستضيفها السعودية، إلى جانب منتخبات السعودية، الكويت، وعمان. ويبدو أن هذه البروفة الآسيوية الكبرى ستضع الفدائي أمام اختبارات حقيقية لمعرفة مدى قدرته على نقل هذا التوهج الهجومي إلى المستطيل الأخضر الرسمي.
ويبقى السؤال في الشارع الرياضي: هل ينجح المنتخب الفلسطيني في نقل هذا الأداء الاستثنائي إلى دور المجموعات بكأس آسيا 2027؟
