الكرة السعودية

كيفن دي بروين يقود بلجيكا لثلاثية في شباك تركيا بدوري الأمم الأوروبية

في ليلة كروية هادئة على أرضية ملعب موريس دوفراسن في العاصمة البلجيكية بروكسل، استعاد منتخب بلجيكا توازنه سريعاً ليوقع على فوز ثمين بثلاثية نظيفة أمام نظيره التركي، في المواجهة التي جمعت بينهما ضمن الجولة الثالثة من دوري الأمم الأوروبية لموسم 2026-2027. هذا الانتصار العريض أعاد ترتيب الأوراق داخل المجموعة، ليضع الشياطين الحمر في المركز الثاني برصيد 6 نقاط، خلف المنتخب الفرنسي المتصدر، بينما واصل المنتخب التركي مسلسل تعثراته ليتذيل جدول الترتيب بلا نقاط بعد ثلاث هزائم متتالية.

المشهد داخل المستطيل الأخضر شهد سيطرة واضحة لأصحاب الأرض، حيث فرض المنتخب البلجيكي إيقاعه منذ الدقائق الأولى بحثاً عن محو آثار التعثر السابق أمام فرنسا بهدف نظيف. ولم تدم محاولات جس النبض طويلاً، إذ نجح النجم كيفن دي بروين في كسر صمت الشباك مبكراً ليوقع على الهدف الأول في الدقيقة 10 من اللقاء، مانحاً فريقه أفضلية مبكرة وأريحية كبيرة في تسيير مجريات الشوط الأول. وعكس هذا الهدف الفارق الفني والخبرة الكبيرة التي يتمتع بها المنتخب البلجيكي في إدارة مثل هذه المواعيد القارية.

ومع انطلاق مجريات الشوط الثاني، واصل المنتخب البلجيكي ضغطه الهجومي لقتل أي محاولة عودة للجانب التركي الذي قاده المدرب فينتشنزو مونتيلا. وعند الدقيقة 60، عاد القائد كيفن دي بروين ليعانق الشباك مجدداً مسجلاً هدفه الشخصي الثاني والثاني لفريقه، ليؤكد تفوقه المطلق في قيادة خط الوسط والهجوم. وفي ظل المحاولات التركية اليأسية للتقليص، استغل المهاجم روميلو لوكاكو ارتباك الدفاع وتوج مجهوده بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 75، ليزداد موقف الضيوف تعقيداً بعد حصول المدافع ميريح ديميرال على بطاقة صفراء في الدقيقة 71 في محاولة فاشلة لوقف المد الهجومي البلجيكي.

وتأتي هذه النتيجة لتؤكد عمق الفارق الحالي بين الفريقين في البطولة؛ فبلجيكا استعادت بريقها بعد فوزها السابق على إيطاليا بهدفين نظيفين وخسارتها أمام فرنسا، لترفع رصيدها إلى 6 نقاط وتعزز حظوظها في المنافسة على بطاقة العبور. وفي المقابل، تجرع المنتخب التركي مرارة الهزيمة الثالثة على التوالي في دور المجموعات، بعد سقوطه مسبقاً أمام فرنسا بهدف نظيف وأمام إيطاليا بأربعة أهداف مقابل هدف، مما يضع الفريق في موقف حرج للغاية ويزيد من الضغوط على الجهاز الفني لتدارك الموقف قبل فوات الأوان.

ويبقى السؤال قائمًا في الشارع الرياضي الأوروبي حول قدرة المنتخب التركي على ترتيب صفوفه في الجولات القادمة لتفادي الهبوط، وما إذا كان المنتخب البلجيكي قادراً على مواصلة مطاردة الصدارة في قادم المباريات من عمر البطولة القارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى