الكرة السعودية

إسكتلندا تهزم مقدونيا الشمالية بهدفين ونصف ساعة درامية من اقتحام كلب وتوقف مفاجئ

شهد ملعب توشي برويسكي في العاصمة المقدونية سكوبيه، مشهداً متقلباً جمع بين جدية المنافسة الدولية وعفوية الملاعب، حين حسم منتخب إسكتلندا مواجهته أمام مضيفه منتخب مقدونيا الشمالية بنتيجة 2-0، يوم السبت 3 أكتوبر 2026، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية.

المباراة التي أقيمت في إطار الجولة الثالثة من دوري الأمم الأوروبية 2026-2027 للمستوى الثاني والمجموعة الأولى، لم تكن مجرد مواجهة كروية عادية، بل حملت في ثناياها دراما كروية خطفت أنظار المتابعين، ووضعت المنتخب الإسكتلندي في اختبار حقيقي خارج قواعده أمام حضور جماهير محدود.

أحداث الشوط الأول حملت البداية السريعة للضيوف، حيث وقّع اللاعب كيرون بوي على هدف التقدم المبكر لمصلحة منتخب إسكتلندا في الدقيقة 7، بمساعدة من زميله بيلي غيلمور، ليعلن عن بداية قوية للزوار. لكن المشهد تحول سريعاً إلى لقطة طريفة ومثيرة للجدل في الدقيقة 9، حين اقتحم كلب أرضية الملعب بشكل مفاجئ، مما أدى إلى توقف اللعب لنحو 30 ثانية في مشهد نادر بالملاعب الدولية.

وحاول اللاعب سيباستيان هيريرا إخراج الكلب من المستطيل الأخضر، بينما وصف الحساب الرسمي لمنتخب إسكتلندا الموقف عبر منصات التواصل بالقول: توقف قصير في اللعب هنا بسبب وجود كلب داخل الملعب، إنه يستمتع بوقته، جيد له. ومن جانبه، علق المعلق الرياضي ليام ماكليود، المعلق في هيئة الإذاعة البريطانية، على الواقعة قائلاً: ليس من المعتاد أن ترى اقتحاما من هذا النوع لأرض الملعب، ومن فصيلة الكلاب تحديدا، من الذي يصطحب كلبه إلى مباراة كرة القدم؟ لقد تم إخراجه. وأضاف اللاعب السابق والمحلل جيمس ماكفادن بسخرية لطيفة: هناك مساحة كبيرة له في المدرجات على أي حال، إنه كلب هادئ ولطيف، ويبدو أنه خرج للتنزه بشكل عادي.

ومع استئناف اللعب وعودة الأمور إلى مجاريها الطبيعية، واصل المنتخب الإسكتلندي سعاده لتأمين النتيجة، حتى جاءت الدقيقة 70 لتشهد احتساب ركلة جزاء ترجمها بنجاح اللاعب جون ماكجين ليوقع على الهدف الثاني للضيوف، ويوسع الفارق مريحاً أعصاب جهازه الفني وجماهيره.

وفي محاولة من أصحاب الأرض لتغيير الواقع، تصاعدت الندية في أمتار المباراة الأخيرة، مما دفع باللاعب الإسكتلندي سكوت ماكينا لتلقي البطاقة الحمراء ومغادرة الملعب مطروداً في الدقيقة 83، لتكمل إسكتلندا الدقائق الأخيرة من اللقاء منقوصة العدد.

ورغم النقص العددي وصدمة الطرد، حافظ الدفاع الإسكتلندي على صلابته لتنتهي المباراة بفوز إسكتلندا 2-0، محصدة نقاطاً ثمينة في مشوار البطولات الأوروبية التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) عام 2018 لتقليل المباريات الودية وزيادة حدة التنافس القاري.

ويبقى السؤال الماثل في الشارع الرياضي: هل ستتمكن إسكتلندا من الحفاظ على هذا الزخم التنافسي في قادم المواجهات، أم أن الطوارئ الميدانية ستكشف عن مخاوف جديدة للجهاز الفني؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى