الكرة السعودية

البديل الذهبي يعيد الابتسامة للبرازيل برباعية نظيفة في شتات الهند الكروي

أغلق المنتخب البرازيلي معسكره الدولي بفوز مستحق بنتيجة 4-0 على نظيره الهندي على أرضية ملعب سولت ليك في مدينة كالكوتا، في ليلة شهدت تألق البديل صامويل لينو وإنعاش خزينة الاتحاد البرازيلي بمبلغ 3.7 مليون يورو كمقابل مالي لخوض هذه المواجهة الودية.

وتأتي هذه المحطة ضمن رحلة شاقة لإعادة بناء السيليساو بعد خيبة أمل مونديال 2026، حيث سعت الكرة البرازيلية لاستعادة بريقها المفقود عبر هذه الجولة الآسيوية التي تضمنت مواجهتين سابقتين أمام أستراليا انتهت الأولى بالتعادل 1-1 وفاز في الثانية 4-2، وسط غياب الجناح رافينيا بسبب إصابة عضلية في الفخذ الأيمن حرمت الفريق من أحد أهم أسلحته الهجومية، مما وضع المدرب كارلو أنشيلوتي أمام تحدي إيجاد حلول هجومية جديدة تعوض هذا الغياب المؤثر في مشوار التحضير الطويل.

صامويل لينو يسرق الأضواء وينهي صيام البرازيل التهديفي ببراعة

شهدت دقائق المباراة الأولى ندية وحذراً من أصحاب الأرض، قبل أن يفكك الشاب إستيفاو ويليان صمت الشباك مبكراً بتسجيل الهدف الأول في الدقيقة 28، ليضع المنتخب البرازيلي على مسار السيطرة الكاملة على مجريات اللعب. ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، عانق المهاجم بيدرو جيليرمي الشباك موقعاً على الثنائية في الدقيقة 42، ليدخل السيليساو استراحة بين الشوطين بأريحية تامة وتقدم مطمئن يعكس فارق الخبرة والإمكانيات الكبيرة بين الطرفين على المستطيل الأخضر.

وفي المشهد الثاني من اللقاء، قرر المدرب كارلو أنشيلوتي التدخل مبكراً وإجراء تبديل تكتيكي بإخراج فينيسيوس جونيور بين الشوطين والدفع باللاعب صامويل لينو، وهو القرار الذي أثمر عن دراما كروية خالصة في الملعب؛ حيث نجح البديل لينو في توقيع ثنائية خاصة أحرز خلالها الهدف الثالث في الدقيقة 58، واختتم مهرجان الأهداف مسجلاً الهدف الرابع في الدقيقة 90+5، ليؤكد تفوق البدلاء ويقود الفريق إلى فوز عريض يؤكد جاهزية العناصر الاحتياطية لتقديم الإضافة الفورية كلما ناداهم الواجب الوطني.

أنشيلوتي يدافع عن فينيسيوس وسط صمت تهديفي مقلق

سلطت هذه المباراة الضوء على الحالة الفنية للنجوم الكبار، وفي مقدمتهم الجناح فينيسيوس جونيور الذي يعيش فترة صعبة مع ناديه ريال مدريد الإسباني غاب خلالها عن هز الشباك في 6 مباريات متتالية، لتمتد هذه السلسلة السلبية نسبياً إلى معسكر المنتخب الوطني. ورغم هذه البداية المتعثرة واستبداله بين الشوطين، حظي اللاعب بدعم مُطلق من جهازه الفني؛ إذ عاد فينيسيوس إلى ملعب سولت ليك حاملاً ذكريات لا تُنسى، حيث سبق له التتويج ببطولة كأس بريكس تحت 17 عاماً مع منتخب البرازيل في الهند عام 2016.

وفي المؤتمر الصحفي بعد صافرة النهاية، دافع المدرب كارلو أنشيلوتي عن نجمه بحرارة قائلاً: سأكون صبورا جدا معه، لأنه يستحق هذا الصبر. وأضاف موضحاً مكانته الفنية: إنه لاعب أساسي بالنسبة إلى السيليساو، ولاعب أساسي في مسيرتي الكروية، ولاعب أساسي لمستقبل المنتخب. واختتم تصريحاته بالاعتراف بالواقع قائلاً: إنه ليس في أفضل مستوياته حاليا، لكنه لا يزال قادرا دائما على صنع الفارق. وفي المقابل، عبر اللاعب عن مشاعره بالقول: أنا سعيد بالعودة إلى هنا. سيكون يوما كبيرا، في إشارة واضحة لمدى ارتباطه العاطفي بذكريات صباه في هذه البلاد الآسيوية.

ويبقى السؤال الماثل في الشارع الرياضي البرازيلي: هل تكون رباعية كالكوتا وبصمة البدلاء نقطة تحول حقيقية لعودة ماكينات الأهداف إلى الماكينة الأساسية للسيليساو، أم أن مرحلة إعادة البناء ستتطلب وقتاً أطول لمعالجة أزمات النجوم الفردية قبل الاستحقاقات الرسمية القادمة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى