فينيسيوس يكسر الصمت التهديفي.. هل تعود الابتسامة لريال مدريد في 2026؟
في ليلة درامية بجدة، طلب البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، استبداله في الدقائق الأخيرة من نهائي كأس السوبر الإسبانية أمام الغريم التقليدي برشلونة. وأثار هذا الطلب المخاوف حول إصابة محتملة، لكن صحيفة “أس” الإسبانية كشفت أن الأمر مجرد تشنجات عضلية ناتجة عن المجهود البدني الهائل، وليس إصابة بالمعنى الدقيق للكلمة.
ولم يكن هذا الحدث هو الأهم في ليلة أمس، بل كان الهدف الرائع الذي سجله فينيسيوس، والذي أنهى به صيامه التهديفي الطويل الذي دام 1539 دقيقة عبر 19 مباراة متتالية مع ريال مدريد والمنتخب البرازيلي. هذا الهدف، وإن لم يكن كافياً لمنح ريال مدريد الفوز (خسر الفريق 3-2)، إلا أنه يمثل لحظة فارقة في مسيرة اللاعب، وربما بداية حقبة جديدة للفريق الملكي.
كان فينيسيوس محوراً أساسياً لأداء ريال مدريد في المباراة، حيث كان الأكثر تسديداً على المرمى والأكثر مراوغة، مما يؤكد دوره المحوري في الخط الأمامي للفريق. هذا الأداء يعكس عودة اللاعب إلى مستواه المعهود، بعد فترة طويلة من الانتقادات بسبب عدم قدرته على هز الشباك.
وبالنظر إلى تاريخ فينيسيوس مع ريال مدريد، نجد أنه سجل 9 أهداف في 15 مباراة نهائية، وهو رقم قريب جداً من الأرقام التي حققها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في نفس الفترة. هذا يشير إلى أن فينيسيوس يمتلك القدرة على التألق في المباريات الكبيرة، وأن عودته إلى المستويات العالية قد تكون مفتاحاً لتحقيق المزيد من الألقاب.
ومع ذلك، لا تزال مشاركة فينيسيوس في مباراة ريال مدريد ضد ألباسيتي في كأس ملك إسبانيا يوم الأربعاء المقبل محل شك، حيث قد يفضل المدرب تشابي ألونسو منحه قسطاً من الراحة حتى يكون جاهزاً لمباراة ليفانتي في الدوري يوم السبت الموافق 17 يناير.
وفي سياق تاريخي أوسع، تعتبر مواجهة ريال مدريد وبرشلونة من بين أكثر المباريات تنافسية في عالم كرة القدم، حيث يمثل الفوز في هذه المواجهة رمزاً للهيمنة على عرش الكرة الإسبانية. ويدرك لاعبو الفريقين أهمية هذه المواجهة، ويسعون دائماً لتقديم أفضل ما لديهم لتحقيق الفوز.
وبالعودة إلى الإحصائيات، فإن فترة الـ 1539 دقيقة التي قضاها فينيسيوس دون تسجيل هدف تعتبر طويلة نسبياً للاعب بمستواه، مما زاد من الضغوط عليه، وأثار تساؤلات حول مستقبله مع الفريق. لكن الهدف الذي سجله في مباراة أمس قد يكون بمثابة نقطة تحول في مسيرته، ويعيد إليه الثقة في قدراته.
السؤال الآن: هل ستكون عودة فينيسيوس بداية حقبة جديدة لريال مدريد؟ وهل سيتمكن الفريق من استغلال قدرات نجمه البرازيلي لتحقيق المزيد من الألقاب في المستقبل القريب؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستظهر في المباريات القادمة، حيث سيخوض ريال مدريد اختبارات صعبة في كأس ملك إسبانيا والدوري الإسباني.



