الكرة السعودية

الهلال يحسم الديربي بثلاثية ويشعل جدلاً حول مستقبل حراسة مرمى النصر

في ليلة رياضية مشحونة بالأحداث، حسم نادي الهلال قمة الجولة الخامسة عشرة من دوري روشن السعودي لصالحه، متغلباً على غريمه التقليدي النصر بنتيجة 3-1. لكن الفوز لم يكن الحدث الأبرز، بل طرد حارس النصر نواف العقيدي في الدقيقة 58، ليصبح اللاعب الخامس من “العالمي” الذي يغادر الملعب بالبطاقة الحمراء في مباريات الديربي، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل حراسة المرمى في الفريق النصراوي.

بهذا الفوز، عزز الهلال صدارته لجدول ترتيب الدوري السعودي برصيد 38 نقطة، مبتعداً بفارق 7 نقاط كاملة عن النصر الذي مني بهزيمة مؤلمة قد تكلفه الكثير في مشواره نحو اللقب. المباراة التي شهدت حضوراً جماهيرياً غفيراً في ملعب المملكة أرينا، لم تخلُ من الإثارة والجدل، خاصةً بعد قرار الحكم بطرد العقيدي.

الواقعة بدأت بعد تسجيل سالم الدوسري هدف التعادل للهلال من ركلة جزاء، حيث انطلق روبن نيفيز لاعب وسط الهلال نحو المرمى لاستعادة الكرة، ليقوم العقيدي بالاعتداء عليه، مما استدعى تدخل الحكم وإشهاره البطاقة الحمراء في وجه الحارس الشاب. قرار أثار جدلاً واسعاً بين المحللين والجماهير، حيث اعتبر البعض أنه مبالغ فيه، بينما رأى آخرون أنه كان مستحقاً نظراً لخطورة التدخل.

وفي تعليقه على الواقعة، قال الخبير التحكيمي خليل جلال: “المكان صعب للغاية من حيث إمكانية مشاهدة ومتابعة الحالة، ولكن ليس من حق لاعب الهلال (روبين نيفيز) دخول الشبكة وأخذ الكرة. الضرب الذي حدث، أعتقد أنه لم يكن يرقى لفكرة الضرب باستخدام القوة الزائدة، أحترم وجهة نظر الحكم، ولكن القرار أكبر من الحالة التي حدثت.”

وبدخول الحارس الشاب مبارك البوعينين بدلاً من العقيدي، واجه النصر صعوبة بالغة في الحفاظ على شباكه، حيث استطاع الهلال إضافة هدفين آخرين ليحسم المباراة لصالحه. هذه ليست المرة الأولى التي يرتكب فيها العقيدي أخطاء فادحة في مباريات مهمة، مما دفع إدارة النصر إلى التفكير جديًا في التعاقد مع حارس مرمى جديد في فترة الانتقالات الشتوية القادمة.

ففي ديسمبر 2009، شهد الديربي طرد عبده برناوي، بينما في نوفمبر 2011، حصل خوان بابلو على البطاقة الحمراء، وفي ديسمبر 2014، طرد محمد حسين. آخر طرد للاعبي النصر في مباريات الهلال كان في مارس 2022 عندما طرد فونيس موري. هذه السلسلة من الطردات تعكس الضغوط النفسية الكبيرة التي يتعرض لها لاعبو النصر في مباريات الديربي، وتثير تساؤلات حول قدرتهم على التعامل مع هذه الضغوط.

الجدير بالذكر أن حارس النصر البرازيلي أليكساندر بينتو رفض التواجد على مقاعد البدلاء في هذه المباراة خشية الإصابة قبل انتقاله المتوقع إلى نادي جنوى الإيطالي، مما زاد من صعوبة الموقف على الفريق النصراوي.

هل العقيدي ضحية للضغوط أم أن النصر بحاجة إلى حارس أكثر خبرة؟ هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه بقوة بعد نهاية هذه المباراة المثيرة. الإجابة عليه ستكون بيد إدارة النصر التي عليها أن تتخذ قراراً حاسماً بشأن مستقبل حراسة المرمى في الفريق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى