عقيدي النصر في مفترق طرق بين عرض تاريخي وصيام إجباري عن الملاعب

تعيش أروقة نادي النصر مشهداً درامياً متقلباً يجمع بين تأمين مستقبل حراسة المرمى وتحديات الإصابة القوية التي تبعد الحارس عن المناهج التكتيكية للمدرب.
تأتي هذه التطورات في وقت يحتاج فيه الفريق إلى الاستقرار الفني، وسط منافسة شرسة في دوري روشن السعودي وسعي الإدارة لحسم ملفات عقود اللاعبين قبل الدخول في الفترة الحساسة من الموسم الحالي 2026.
ويسعى نادي النصر لتجديد عقد حارسه الدولي نواف العقيدي لثلاث سنوات مقبلة عبر عرض مالي قياسي يضعه في صدارة الحراس من حيث القيمة المالية، في خطوة تؤكد رغبة النادي في الحفاظ على استقرار مركز الحراسة.
وينتهي عقد نواف العقيدي الحالي مع النصر بنهاية الموسم الحالي 2026، مما يمنحه الحق في التوقيع لأي نادٍ في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق رسمي بين الطرفين قبل ذلك التاريخ.
ويأتي هذا العقد ليؤكد مكانة اللاعب الذي تدرج في الفئات السنية للنادي قبل إعارته سابقاً لناديي الطائي والفتح، ثم عودته لتمثيل شعار الفريق العاصمي، ورغم أن العقيدي خاض 3 مباريات فقط من أصل 9 مباريات خاضها النصر هذا الموسم واستقبل خلالها 7 أهداف، متراجعاً خلف الحارس البرازيلي بينتو الذي حجز مقعده الأساسي في الموسم الماضي 2025-2026، إلا أن الإدارة ترى فيه مشروع استثمار طويل الأمد.
وفي هذا السياق، كشف الناقد الرياضي سعود الصرامي في تصريحاته عن كواليس المفاوضات قائلاً: “أتمنى من مشعل السفاعي وكيل أعمال العقيدي أن يتعاون مع إدارة النصر، والعقد الذي قدمه النصر لنواف العقيدي أغلى عقد لحارس مرمى سعودي وعربي وخليجي”.
تزامنت هذه المفاوضات مع ضربة موجعة تلقاها الحارس على صعيد الملاعب، حيث تعرض لتمزق في مرفق اليد اليمنى في الدقيقة 78 أثناء مشاركته مع المنتخب السعودي في بطولة كأس الخليج العربي “خليجي 27” المقامة في مدينة جدة، وهي إصابة ستجبره على الدخول في صيام إجباري عن حماية الشباك لفترة تتراوح بين 5 إلى 10 أسابيع.
وتشير المعطيات الحالية إلى توجه الإدارة بالتنسيق مع الجهاز الطبي لتنفيذ البرنامج العلاجي والتأهيلي للاعب خارج المملكة، مع وجود خيارات تفصيلية تشمل إنجلترا، إسبانيا، ألمانيا، أو فرنسا لضمان عودته بأفضل جاهزية ممكنة.
وعن هذه المرحلة الحرجة، أضاف سعود الصرامي: “العقيدي سيغيب من 5 إلى 10 أسابيع، وما بين اللحظة والأخرى سيسافر إلى أوروبا لاستكمال العلاج”.
ويبقى السؤال المفتوح في الشارع الرياضي حول قدرة الحارس على العودة لاستعادة مركزه الأساسي بعد تعافيه التام من الإصابة، وكيف ستؤثر هذه التحديات الطبية على مسار المفاوضات المالية الجارية بين وكيل أعماله وإدارة النصر في الأيام القادمة.
