لجنة الحكام السعودية تستعد لـ “غرفة عمليات” في القصيم.. هل تنهي أزمة التحكيم؟
# لجنة الحكام السعودية تستعد لـ “غرفة عمليات” في القصيم.. هل تنهي أزمة التحكيم؟
في مشهدٍ يذكرنا بغرف العمليات العسكرية، تستعد لجنة الحكام الرئيسية في الاتحاد السعودي لكرة القدم لعقد اجتماع استثنائي لمدة ثلاثة أيام في القصيم، ابتداءً من 8 فبراير المقبل. الاجتماع الذي يأتي في أعقاب الجولة 21 من دوري روشن السعودي، يحمل في طياته وعوداً بمناقشة القرارات التحكيمية “المثيرة للجدل” وإجراء اختبارات صارمة للحكام، في محاولة لإعادة الثقة المفقودة في “صافرة العدالة”.
القرار لم يأتِ من فراغ، فجولة سابقة شهدت “دراما تحكيمية” في ديربي الهلال والنصر، انتهت بطرد نواف العقيدي، حارس مرمى النصر، بالبطاقة الحمراء المباشرة، وهو ما أثار عاصفة من الانتقادات. قرارٌ أدى إلى إيقاف العقيدي مباراتين من قبل لجنة الانضباط والأخلاق، ليُضاف إلى قائمة “القرارات القاسية” التي تشعل فتيل الجدل في كل جولة.
ولم يكن ديربي الرياض وحده من أثار الغضب، فمدرب نيوم، كريستوف جالتييه، لم يتمالك نفسه بعد الخسارة أمام الشباب 3-2، وانفجر غضباً، واصفاً أداء الحكم بـ “المخزي”، ومتهماً إياه بعدم اللجوء إلى تقنية الفيديو في حالات واضحة تستحق المراجعة. تصريحات جالتييه، التي تعود إلى 15 يناير 2026، لم تكن مجرد “تنفيس عن الغضب”، بل كانت صرخة مدرب محبط من “غياب العدالة” في الملعب.
هذا الاجتماع الاستثنائي يعيد إلى الأذهان محاولات سابقة لإصلاح منظومة التحكيم في السعودية، والتي غالباً ما باءت بالفشل بسبب “تغيير الجلد” المتكرر للجنة الحكام الرئيسية، وعدم الاستقرار في القرارات. فهل ستنجح هذه المرة؟ وهل ستتمكن اللجنة من وضع “خطة طريق” واضحة لإعادة الثقة في التحكيم؟
الشارع الرياضي السعودي ينتظر بفارغ الصبر نتائج هذا الاجتماع، ويتساءل: هل ستكون القصيم نقطة تحول في تاريخ التحكيم السعودي؟ أم ستكون مجرد “جلسة عصف ذهني” أخرى لا تخرج بقرارات حاسمة؟ وهل ستتمكن لجنة الحكام من إقناع الأندية والجماهير بأن “صافرة العدالة” ستكون هي الفيصل في مباريات دوري روشن السعودي؟



