⚽️ ملعب أرامكو الجديد.. اختبار طارئ يجتاز فيه الأمن والسلامة اختبار الجاهزية لكأس العالم 2034
# ⚽️ ملعب أرامكو الجديد.. اختبار طارئ يجتاز فيه الأمن والسلامة اختبار الجاهزية لكأس العالم 2034
في ليلة صيفية هادئة، تحوّل ملعب أرامكو الجديد في الدمام إلى مسرح لدراما قصيرة، لكنها كشفت عن الكثير. تصاعدت أعمدة الدخان وألسنة اللهب من أحد جوانب الهيكل المعدني للملعب، لترسم لوحة مقلقة في سماء المدينة، وتثير تساؤلات حول جاهزية المنشأة الرياضية الأحدث في المملكة. لكن، وكما هي العادة في أرض الحزم، لم يطل الأمر، فخلال 10 دقائق فقط، أعلن الدفاع المدني السيطرة الكاملة على الحريق، ليتحول الخوف إلى ارتياح، والقلق إلى ثقة.
الحادث، الذي وقع مساء أمس (الخميس)، لم يسفر عن أي إصابات بشرية، واقتصرت الأضرار على نطاق محدود، وفقاً لمصادر مطلعة. وأكدت المصادر أن سبب الحريق يعود إلى اشتعال مواد قابلة للاحتراق أثناء أعمال إنشائية اعتيادية، نافيةً أي علاقة لخلل إنشائي أو عيوب في التصميم الهندسي للمشروع. هذا التأكيد، الذي جاء سريعاً، ساهم في طمأنة الشارع الرياضي، الذي كان يخشى أن يكون الحريق قد ألقى بظلاله على الجدول الزمني للمشروع، الذي يُعد أحد أهم ركائز استراتيجية المملكة لاستضافة كأس العالم 2034.
ملعب أرامكو، الذي يتسع لأكثر من 60 ألف متفرج، ليس مجرد منشأة رياضية، بل هو رمز لطموحات المملكة في أن تصبح وجهة عالمية للرياضة. وهو جزء من سلسلة مشاريع ضخمة يجري العمل عليها في مختلف أنحاء المملكة، استعداداً لاستضافة الحدث العالمي الأكبر. هذا الحريق المحدود، وإن كان يمثل تحدياً، إلا أنه كشف عن جاهزية عالية لمنظومة الأمن والسلامة في المشروع، وقدرة فرق الدفاع المدني على التعامل مع الأزمات بفعالية وسرعة.
“السرعة في الاستجابة والسيطرة على الحريق تعكس التزام المملكة بأعلى معايير السلامة في جميع مشاريعها”، يقول المحلل الرياضي خالد الشمراني، مضيفاً: “هذا الحادث يمثل اختباراً حقيقياً، وأثبتت المملكة قدرتها على اجتيازه بنجاح”.
وفي الوقت الذي عادت فيه الأعمال في الملعب إلى مسارها الطبيعي، يرى مراقبون أن هذه الحادثة يجب أن تكون بمثابة تنبيه لضرورة مراجعة وتحديث خطط السلامة في جميع المنشآت الرياضية، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
ويبقى السؤال: هل ستكون هذه الحادثة بمثابة نقطة تحول في تعزيز إجراءات السلامة في المنشآت الرياضية السعودية، أم أنها ستظل مجرد حادث عابر؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون حاسمة في تحديد مدى جاهزية المملكة لاستضافة كأس العالم 2034، وتحقيق طموحاتها في أن تصبح مركزاً عالمياً للرياضة.


