جوميز يطلق تحذيراً: الإرهاق يهدد حلم الفتح.. هل يكرر التاريخ نفسه؟
“`html
في ليلة تبدو كأنها امتداد لـ”صيام تهديفي” طويل، اكتفى فريق الفتح بالتعادل مع النجمة في الجولة الـ16 من دوري روشن السعودي، ليعيد الحديث عن شبح الإرهاق الذي يطارد “أبناء الأحساء”. لم يكن التعادل مجرد نقطة مفقودة في سباق الدوري، بل كان بمثابة “صافرة إنذار” مبكرة، تكشف عن تحديات لوجستية وفنية تواجه الفريق في رحلة الحفاظ على مكانه بين الكبار.
قال البرتغالي جوزيه جوميز، مدرب الفتح، في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: «من الصعب الفوز في كل المباريات حتى نهاية الموسم، واليوم شعرت أن فريقي يعاني من التعب بسبب الرتم العالي للمباريات، كنا في تبوك ثم في بريدة، ونخوض مباراة كل ثلاثة أيام». لم تكن كلمات جوميز مجرد تبرير لنتيجة سلبية، بل كانت صدى لواقع يعيشه العديد من الأندية السعودية التي تخوض غمار منافسات دوري متسارع الخطى، يتطلب جهداً بدنياً وذهنياً مضاعفاً.
وأضاف جوميز: «النجمة حصل على راحة إضافية ليوم واحد مقارنة بنا، وهذا عامل مؤثر». وكأن القدر أراد أن يضع “الشرقاوية” في موقف لا يحسدون عليه، حيث وجدوا أنفسهم أمام منافس أكثر استعداداً بدنياً، في ظل ظروف سفر مرهقة. لم يكن الإرهاق عذراً كاملاً، ولكنه بالتأكيد كان عاملاً حاسماً في تحديد نتيجة المباراة.
وفي لفتة تكتيكية غير متوقعة، قرر جوميز استبدال اللاعب فارجاس بين شوطي المباراة، وهو القرار الذي أثار بعض التساؤلات. أوضح جوميز: «تغيير فارجاس جاء بسبب الإرهاق، فهو من اللاعبين الذين لا يرضون بالخروج حتى في الدقيقة 95، وعندما يطلب التبديل بين الشوطين فهذا دليل واضح على شعوره بالتعب». وكأن فارجاس، المحارب القديم في صفوف الفتح، أطلق “إشارة استسلام” مبكرة، مؤكداً أن الجسد لم يعد يحتمل المزيد من الضغط.
ولعل أبرز ما لفت الأنظار في مباراة الفتح والنجمة هو الاعتماد الكبير على اللاعبين الشباب، حيث شارك 6 لاعبين محليين تحت سن 25 عاماً في التشكيلة الأساسية. وعن هذه الخطوة الجريئة، رد جوميز على سؤال: «العمل النموذجي داخل نادي الفتح ساعدنا في الاعتماد على أبناء النادي والأكاديمية، مثل هذه القرارات تحتاج إلى مدرب مجنون يمنحهم الثقة، وهم يستحقونها وقد أثبتوا ذلك داخل الملعب». وكأن جوميز، المدرب المخضرم، قرر أن يراهن على “جيل المستقبل”، في محاولة لإعادة بناء الفريق وتجديد دماءه.
هذا الاعتماد على الشباب يعيد إلى الأذهان تجربة مشابهة خاضها الفتح في عام 2014، عندما اعتمد على مجموعة من اللاعبين الشباب ليحقق لقب كأس الملك السعودي. فهل يكرر الفتح التاريخ نفسه؟ وهل يتمكن جوميز من تحويل “المواهب الشابة” إلى نجوم يصنعون الفارق؟
يبقى السؤال الأهم: هل يستطيع الفتح التغلب على شبح الإرهاق، واستعادة عافيته في المباريات القادمة؟ أم أن “صيام الأهداف” سيستمر، ويهدد حلم الفريق في المنافسة على المراكز المتقدمة؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون في الملاعب، في قادم الأيام.
“`



