الاتفاق يزلزل عرش الاتحاد.. والشهري يكتب التاريخ بهدف وحيد!
“`html
في ليلة جدة الصاخبة، كتب الاتفاق فصلاً جديداً في قصة دوري روشن، حين أطاح بطل الموسم الماضي الاتحاد بهدف دون رد في لقاء حاسم ضمن منافسات الجولة الـ16. لم يكن مجرد فوز عادي، بل كان إعلانًا عن صحوة فريق، وربما بداية لعودة الاتفاق إلى مصاف الكبار. صافرة النهاية لم تعلن نهاية المباراة فقط، بل أطلقت العنان لوابل من التحليلات والآراء، وعلى رأسها إشادة الناقد الرياضي المخضرم طارق ذياب الذي وصف اللقاء بأنه “ربما كانت أفضل مباراة للاتفاق في الدوري حتى الآن”.
النتيجة الإيجابية للاتفاق لم تكن مجرد ثلاث نقاط ثمينة، بل كانت بمثابة بلسم لجروح الفريق، ورفعاً لمعنوياته في فترة تحتاج إلى دعم جماهيري وتقني. الفوز قلص الفارق بينه وبين مراكز المقدمة، وأعاد الأمل في المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري أبطال آسيا. بينما الاتحاد، الذي دخل المباراة وهو يحمل عبء الدفاع عن لقبه، تلقى ضربة موجعة أوقفت سلسلة انتصاراته، وأثارت تساؤلات حول مستواه الفني في الفترة الأخيرة.
وفي قلب الحدث، كان المدرب الوطني سالم الشهري يقود فريقه بتكتيك محكم، وروح قتالية عالية. الشهري، الذي تولى مهمة قيادة الاتفاق في ظروف صعبة، نجح في إعادة الثقة للاعبين، وتقديم كرة قدم ممتعة تعتمد على الروح الجماعية واللعب المنظم. “الشهري قدّم عملًا كبيرًا، ونجح في التحضير للمباراة بشكل مميّز”، هكذا علّق طارق ذياب، مؤكدًا أن بصمة المدرب كانت واضحة على أداء الفريق.
ولم يقتصر الأمر على الأداء التكتيكي، بل تجلى في التفاصيل الصغيرة التي صنعت الفارق. دفاع صلب، ووسط ميدان متحكم في إيقاع اللعب، وهجوم سريع يعتمد على التحولات الهجومية، كانت أبرز ملامح أداء الاتفاق في لقاء أمس. بينما الاتحاد، افتقد اللمسة الأخيرة أمام المرمى، وتسبب في أخطاء دفاعية كادت أن تكلفه بهزيمة أكبر.
الآن، وبعد هذا الفوز التاريخي، يترقب الاتفاقيون المواجهة القادمة بكل حماس وثقة. السؤال الذي يطرح نفسه: هل يستطيع الاتفاق الحفاظ على هذا المستوى؟ وهل سيكون هذا الفوز نقطة تحول حقيقية في مسيرة الفريق هذا الموسم؟ الجواب يكمن في قادم الأيام، وفي قدرة الفريق على استغلال هذه المعنويات العالية لتحقيق المزيد من الانتصارات.
“`



