السنغال ترفض اعتزال ماني: “القرار للشعب”.. وثياو يشعل الأجواء قبل النهائي!
“`html
في ليلة صيفية حارة، اشتعلت الأجواء في المغرب قبل ساعات من المواجهة النارية بين السنغال والمغرب في نهائي كأس أمم أفريقيا. لكن المفاجأة لم تكن في الاستعدادات التكتيكية أو التحليلات الفنية، بل في تصريحات مدرب السنغال، بابي ثياو، التي فجرت قنبلة في عالم كرة القدم الإفريقية. ثياو أعلن رفضه القاطع لأي تلميح من نجمه ساديو ماني، المحترف في النصر السعودي، حول اعتزال اللعب الدولي، مؤكداً أن القرار لا يعود للاعب وحده، بل للشعب السنغالي بأكمله.
“عندما يكون اسمك ساديو ماني، يصبح القرار خارجًا عن إرادتك. لقد اتخذ قراره في لحظة انفعال وحماس. لكن البلاد لا توافق على ذلك، وأنا بالتأكيد لا أوافق. نريد بقاءه لأطول فترة ممكنة. إنه يمثل أفريقيا والعالم.”، هكذا تحدث ثياو في مؤتمر صحافي حافل، مضيفاً وقوداً جديداً للنار المشتعلة قبل المباراة المرتقبة.
السنغال تدخل المباراة وعينها على النجمة الثانية في تاريخها، لكنها تواجه تحدياً صعباً أمام منتخب المغرب، صاحب الأرض والجمهور، الذي قدم أداءً تاريخياً في كأس العالم الأخيرة. ثياو أقر بصعوبة المهمة، قائلاً: “نعلم أن اللعب أمام صاحب الأرض ليس أمراً سهلاً، لكن الحسم يبقى دائماً داخل المستطيل الأخضر. المباراة تلعب بين 11 لاعباً في كل جانب، بحضور حكم ولاعبين محترفين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، خاصة في ظل تطلعات الشعب السنغالي، الذي يعلق آمالاً كبيرة على هذا الجيل.”
لكن ثياو لم يكتفِ بالحديث عن المباراة، بل انتقد بشكل غير مباشر ما وصفه بـ “التصور الظالم” الذي حرم ساديو ماني من الفوز بالكرة الذهبية، معتبراً أنه كان يستحقها عن جدارة. “صورة إفريقيا على المحك، ولا يمكن القبول بالقول إن كأس أمم أفريقيا بطولة ثانوية، هذا التصور الظالم هو نفسه الذي حرم ساديو ماني من الكرة الذهبية على الرغم من أنه كان يستحقها. نحن لن نفسد أجواء النهائي أبداً، وليس ذلك في نيتنا.”، أكد ثياو.
وفي إشارة إلى الروح الرياضية العالية، أشاد ثياو بتنظيم المغرب للبطولة، واصفاً إياه بالرائع والمستوى عالٍ، معتبراً أن ما حدث يوم الجمعة (في إشارة إلى شكوى الاتحاد السنغالي بشأن التنظيم) أمر غير طبيعي، خاصة بين بلدين شقيقين.
وفي ختام المؤتمر، فضل ثياو عدم الخوض في الحديث عن التحكيم، مؤكداً أن تركيز فريقه سينصب على الأداء داخل الملعب وبذل أقصى الجهود من أجل العودة بالكأس إلى دكار، عاصمة السنغال.
ويبقى السؤال: هل سيتمكن ساديو ماني من تجاوز الضغوط والتركيز على قيادة السنغال للفوز باللقب، أم أن تلميحات الاعتزال ستلقي بظلالها على أدائه في النهائي؟ الإجابة ستكون حاضرة في الملعب، حيث ستكتب القصة الأخيرة لهذه البطولة الإفريقية الماراثونية.
“`



